33 : تعديل قانون الالتزامات والعقود الفرنسي بالمراسيم الحكومية ، أية كارثة؟!، م ب



تعديل قانون الالتزامات والعقود الفرنسي بالمراسيم الحكومية ، أية كارثة؟!




يتصدى المقال رفقته (1) بالنقد لظاهرة التشريع بأوامر وزراية، بمعنى أن السلطة التنفيذية هي من تتولى عملية التشريع استثناءا، وهذا لم يعد استثناء في فرنسا بل صار عادة وعرف دستوري، حيث تم إعادة هيكلة مدونة القانون المدني فيما يخص الباب الخاص بالتأمينات البنكية، واليوم بخصوص باب الألتزامات والعقود. 

لقد زاد الأمر استفحالا مع الرئيس ماكرو، حيث صار التشريع بهاته الأوامر الوزارية هو ديدنه، اليوم يغير مدونة القانون المدني وقانون الشغل، ولا ندري ما الذي سيعدله من القوانين المهمة الأخرى غدا.

يتصدى شرفاء من الفقه الفرنسي، في هذا المقال للتشريع بهاته الطريقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقانون يمس عامة فئات الشعب، فليس أحد ينكر دور مؤسسة العقد في كل مجتمع، ويردون على كل المسوغات التي جاءت بها الحكومة لتبرير التشريع من طرف السلطة التنفيذية. 

يصعب ترجمة كل المقال، لكن، لمن يتقن اللغة الفرنسية، هذا نموذج مقال ينمي الحس النقدي عند الباحث القانوني، ويعلمه الجرأة في الجهر بالحق. لأنه سيأتي اليوم الذي تقوم فيه الحكومات العربية أيضا بالتشريع عن طريق السلطة التنفيذية، وتمس القوانين الحساسة والأساسية في المجتمع مثل قانون الالتزامات والعقود، وقانون الشغل (2)، وكيف ان إرادة الشعوب باتت مهددة، حيث ان ممثلي الأمة، لم يعودوا يمارسون دورهم التشريعي باسم الأمة، بل انقض على هذا الدور الحكومات التي تعمل من خلاله على تمرير مشاريع القوانين التي تخدم فئة واحدة من الناس، وهي فئة المتنفذين والواصلين، من رجال المال الأعمال.

محمد بلمعلم
.
-----------------------
 

(2) وغيرها من مواضيع الساعة التي يجب ان يجد المرشح للمباريات الوسيلة لطرحها في معرض تحليله، خصوصا في مواضيع الثقافة العامة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق