313 : الطبيعة القانونية لعقد توصيل طلبيات المنصات الرقمية : الساعي أجير تابع لا عامل مستقل. الغرفة الإجتماعية لمحكمة النقض الفرنسية، قرار 18 أبريل 2018. ترجمة: م. بلمعلم

 محكمة النقض الفرنسية، 
الغرفة الاجتماعية
قرار 18 أبريل 2018. 
عدد 17-20.079،



العامل الذي يعمل على توصيل طلبيات المنصات الرقمية على متن دراجته هو بمثابة أجير في علاقة تبعية مع الشركة المشرفة على هاته المنصات الرقمية.

لقد بتث محكمة النقض الفرنسية، لأول في مسألة الطبيعة القانونية للعلاقة التي تربط بين سائق الدراجة والمنصات الرقمية التي تستقبل الطلبيات وتسخر من يعمل على إيصالها لطالبيها، حيث قضت الغرفة الاجتماعية لمحكمة النقض الفرنسية، أن هذه العلاقة بمثابة عقد عمل إذا تبثت العلاقة التبيعة،

وأضافت بأنه ما كان لمحكمة الاستئناف أن تقضي بأن الساعي (سائق الدراجة) غير مرتبط بعقد عمل مع الشركة المشرفة على منصة ويب وتطبيق (application)  لربط شركائها من المطاعم، بالزبائن الذين يطلبون الوجبات من خلال المنصة، من جهة، ومن جهة أخرى الربط بين الزبون وبين عمال توصيل الطلبيات على الدراجات، والذين يُقال أنهم يمارسون عملهم في إطار مستقل، والحال أن محكمة الاستئناف تلاحظ، بأم عينها، ان التطبيق لديه نظام تحديد الموقع الجغرافي بما يسمح للشركة برصد في الوقت والآن موقع سائق الدراجة المكلف بتوصيل الطلبية وكذا يمكنها حساب مجموع عدد الكيلومترات التي قطعها السائق بدراجته، هذا من جهة ومن جهة أخرى تُلاحظ المحكمة أيضا أن للشركة المشرفة على المنصة سلطة تأديبية على سائق الدراجة، مما يستنتج منه أن للشركة سلطة ادراة مراقبة تنفيذ الخذمة، مما لا يدع مجالا للقول بوجود رابط تبعية كما هو منصوص عليه في مقتضيات قانون الشغل لتحديد من له صفة أجير ممن ليس له هذه الصفة. [1]

نص البيان شارح للقرار:

تتلخص وقائع هاته القضية في أن سائق دراجة لنقل الطلبيات رفع دعوى امام محكمة الشغل للمطالبة باعادة تكييف العلاقة التعاقدية الذي تجمعه بالشركة المسيرة للمنصة الرقمية على انها عقد عمل، قضت محكمة الشغل ، وبعدها محكمة الاسئناف، بأنها غير مختصة بالنظر في مثل هذا النزاع، باعتبار ان المدعي في نظر المحكمة ليس أجير، تم فتح مساطر التصفية القضائية في مواجهة هذه الشركة، ومن جهته رفض المصفي تسجيل ديون العامل تجاه الشركة في خصوم التصفية. ومن تم طرح على انظار الغرفة الأجتماعية، مسألة وجود علاقة تبعية بين المكلف بتوصيل الطلبيات وبين الشركة المشرفة على المنصة الرقمية.

وبموجب القانون رقم 2016-1088 المؤرخ 8 اب / اغسطس 2016، وضع المشرع مسؤولية مجتمعية للمنصات الرقمية بادراج المواد L. 7341-1 الى المادة. 7342-6 في مدونة الشغل الفرنسية، والتي تنص على الحد الادنى من الضمانات لحماية هذه الفئة الجديدة من العمال. غير انه لم يبت في وضعها القانوني.

وفي السوابق القضائية للغرفة الاجتماعية لمحكمة النقض الفرنسية، نجد أنها تستند في تحديد العمل الماجور من عدمه الى عناصر موضوعية، فالأجير هو الذي يقوم بالعمل في إطار علاقة تبعية، وذلك بأداء العمل تحت سلطة رب عمل الذي لديه سلطة اصدار الاوامر والتوجيه ومراقبة تنفيذها و المعاقبة على مخالفات تابعيه (قرار الغرفة الاجتماعية 13 نوفمبر 1996، الطعن رقم 94-13.187، ). والارادة الوحيدة للطرفين عاجزة عن صفة أجير عن العامل، التي تنشأ بالضرورة من شروط اداء عمله (الجمعية العامة للغرف، 4 مارس 1983، طعن ل رقم 81-11.647 و 81-15.290، ). واخيرا، فان وجود علاقة عمل ماجور لا تتوقف على ارادة الطرفين ولا على تسمية الاتفاقية، بل على الشروط الواقعية التي تمارس فيها النشاط المهني (الغرفة الأجتماعية، 17 ابريل 1991، طعن رقم 88-40.121، جريدة. 1991، V، رقم 200)

اذا كان تقدير عناصر الواقع والأثبات التي تسمح بتحديد وجود علاقة تبعية من عدمها يخضع للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع، فأن الغرفة الاجتماعية، رغم ذلك تراقب تعليل الأحكام والقرارات، للتأكد من انها قد استخلصت الاثار القانونية الصحيحة، ( الغرفة الاجتماعية، قرار 1 دجنبر 2005، طعر رقم 05-43.031، جريدة 2005، تحت رقم 349) 

في الواقعة موضوع النزاع المعروض عى محكمة النقض، نجد ان محكمة الاستئناف، حتى وبعد ان تبين لها وجود نظام قائم على المكافئة والعقاب، قضت برفض اعادة تكييف العلاقة التعاقدية على انها عقد عمل، بعلة أن العامل المكلف بنقل الطلبيات عبر دراجته الهوائية، لا يرتبط بالمنصة الرقمية باي رابط حصري او شرط عدم المنافسة، وانه يبق حر كل اسبوع لتحديد بنفسه ساعات العمل التي يريد ان يشتغل فيها، أو ان يختار عدم العمل بالمرة.

لقد نقضت المحكمة العليا هذه الطريقة في التعليل، مادام قد تبين لمحكمة الموضوع، ان التطبيق يملك نظام يسمح بتتبع مكان وجود العامل في الآن واللحظة، كما يمكنها حساب وعد عدد الكليومترات التي قطعها العامل على متن دراجته، بشكل يتبين معه ان المنصة الرقمية لا يتحدد دورها في الربط بين المطاعم والزبائن والساعي بينهما، فقط بل يتعداه الى ما ذكر، اضافة الى ذلك ما كان لقضاة الموضوع ان يستبعدوا اعادة تكييف العلاقة على انها عقد عمل وهم يلاحظون أن الشركة تملك سلطة معاقبة العمل، ووجود سلطة ادارة ومراقبة تنفيذ الخدمة المطلوبة، بما يفيد تواجد كل خصائص العلاقة التبعية المعلومة.




[1][SOCIAL] Les livreurs à vélo des plateformes numériques ont la qualité de salarié

Se prononçant pour la première fois sur la nature du contrat liant un coursier à une plateforme numérique, la Cour de cassation considère qu'il s'agit d'un contrat de travail si l'existence d'un lien de subordination est établie.

Une cour d'appel ne peut pas juger qu'un coursier n'est pas lié par un contrat de travail à la société utilisant une plateforme web et une application afin de mettre en relation des restaurateurs partenaires, des clients passant commande de repas par le truchement de la plateforme et des livreurs à vélo exerçant sous un statut d'indépendant dès lors qu'elle constate, d'une part, que l'application était dotée d'un système de géolocalisation permettant le suivi en temps réel par la société de la position du coursier et la comptabilisation du nombre total de kilomètres parcourus par celui-ci et, d'autre part, que la société disposait d'un pouvoir de sanction à son égard, ce dont il résultait l'existence d'un pouvoir de direction et de contrôle de l'exécution de la prestation caractérisant un lien de subordination.
Cass. soc. 28-11-2018 n° 17-20.079 FP-PBRI.



MB : Les livreurs à vélo des plateformes numériques ont la qualité de salarié, Cass. soc. 28-11-2018, RJCC, Nov 2018, sous n° 17-20079.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق