السبت، 21 مارس 2020

ر 473: العقود التحضيرية في القانون المدني الفرنسي نظام ام فوضى، بقلم محمد بلمعلم

يتحدث المقال الآتي:

 

M. Bellamallem, Les avants contrats en France ordre ou désordre ?, RJCC, juillet 2014, sous n° 21. 

 

عن العقود التحضرية لإبرام العقد النهائي، يؤرخ لمرحلة ما قبل صدور المرسوم الحكومي فبراير 2016، وكيف كان القضاء الفرنسي ينظم هاته العقود في غياب نص صريح، خلاصة المقال ان محكمة النقض الفرنسية كانت لها رؤية واضحة بخصوص هذا النوع من العقود، وهو اضفاء طابع اللافعالية عليها، تقديما لمصالح أخرى اولى بالاعتبار، حيث أنها بخصوص جزاء خرق هذه الاتفاقات التحضيرية كانت تحكم بالتعويض المالي وترفض اي حلول او جزاء عيني، باعتبار انها مجرد حقوق شخصية وليست عينية، كما انه بخصوص التعويض عن ضياع فرصة ما كان سيربح الطرف الأخر لو ان العقد أُبرم، كانت المحكم العليا ترفض اصلاح هذا الضرر، وتعوض المتضرر فقط عن المصاريف التي تكبدها خلال المشاورات.

ويسلط الضوء هذا المقال على العقود التي تسبق ابرام العقود، مثل حق التفضيل، حق الشفعة، الوعد بالبيع بإرادة منفردة او بإرادتين، ما يتعلق بالمحادثات...، ويبين دور القضاء الفرنسي في تنظيم هذا النوع من العقود التي لم تكن لها نصوص تشريعية تنظمها، بل محكمة النقض الفرنسية هي من حاولت توحيد الاجتهاد في هذا الخصوص خاصة فيما يتعلق بجزاء خرق هذه الاتفاقات، حيث تعتبر المحكمة ان الجزاء العادل هو أداء تعويض مالي عن الضرر، وليس هناك محل لتنفيذ عيني على الشيء الموعود، باعتبار ان هذه الاتفاقات لا تعدو انها تقرر حق شخصي لصاحبها. كما اعتبرت المحكمة ان المتعاقد المتضرر من توقف المحادثات القلبية ليس له الا المطالبة بتعويض عن الوقت الذي ضيعه والمصاريف التي تكبدها وليس هناك محل للمطالبة بالتعويض عن الامور التي كان سيربحها المتعاقد من العقد لو انه ابرم، هذا ضرب من السفاهة.

لكن المشرع الفرنسي اعد قانونا جديدا تقدمت به الحكومة وليس البرلمان، من مقتضياته هو القضاء على مثل هاته الاجتهادات القضائية، بحيث جاء في المادة 1123 الجديدة لكي يقرر انه في حالة ابرام حق تفضيل فان جزاء الخرق يجب ان يكون هو الحصول على الشيء الموعود به (الحلول) وليس تعويض مادي فقط، وبذلك جعل من هذا الحق الشخصي حقا عينيا، ولم يعد هناك مجال للتمييز بين حق التفضيل وحق الشفعة. وفي المادة 1124 الجديدة، نص المشرع انه اذا تراجع الواعد عن وعده قبل ان يصدر قبول من الموعود المستفيد، فأن هذا لا يحول دون ابرام العقد، ولو تراجع الواعد، وضدا في ارادته الجديدة (ظلم)

ما لم يستطيعوا ان يقنعوا به القضاء، يعملون على فرضه قسرا عن طريق الآلة التشريعية، هكذا هي الامور هنا في فرنسا فلا تغتروا بتعديل القانون المدني في فرنسا فهذا الأمر ليس مدعاة للبهجة والفرح، والرغبة في الاقتباس والتقليد، ليس كل ما هو جديد عدل بالضرورة، بل هو تمكن الأقوياء والمتمولين من ان يفرضوا مصالحهم في إطار نصوص قانونية.

 

وما لم تستطع اللوبيات تحقيقه، بمعية الفقه المأجور، من الضغط على القضاء في اتجاه تعديل اجتهاداته، عمدوا الى الآلة التشريعية من اجل تحقيقه في اطار المرسوم الحكومي ل فبراير 2016، القاضي بتعديل كتاب الإلتزامات والعقود من القانون المدني الفرنسي، حيث صارت الحقوق الشخصية حقوقا عينية، تعطي للمستفيد منها الحق في الحلول، وغصب الشيء الموعود به من يد الواعد، اذا تراجع عن وعده ولو قبل اعلان المستفيد عن رغبته في الوعد، في حين تجد اهلنا فالبلاد العربية يهللون لهذا التعديل الأخير للقانون المدني الفرنسي، وينتظرون اليوم الذي يحدو فيه المشرع العربي حدو المشرع الفرنسي، صدق رسول الله صلى عليه وسلم حين قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه".

المصيبة ان هؤلاء يعمدون الى التعديل عن مكر بوعي وعلم، وبعد معركة، واموال صُرفت لشراء ذمم، ما اسميهم، فقهاء السلطان الجدد، اما الفقه في البلاد العربية يهللون لهاته التعديلات التي تزيد الغني غنى، والفقير فقرا، دون ان يأخذوا ولا سنتيم أحمر، فقط من باب التقليد، وصدق ابن خلدون حين قال في مقدمته: ان المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب...

 

انظر نص المقال باللغة الفرنسية من هنا:  

 

M. Bellamallem, Les avants contrats en France ordre ou désordre ?, RJCC, juillet 2014, sous n° 21.

 

محمد بلمعلم

 

للتوثيق:

بلمعلم محمد، العقود التحضيرية في القانون المدني الفرنسي نظام ام فوضى، مجلة قم نفر، بتاريخ 21 مارس 2020، تحت رقم 473.

 


------------------------------------------------------------------------
للحصول على كتاب
 
قضاء محكمة النقض الفرنسية 
بخصوص قانون العقود
الطبعة الأولى: دجنبر 2015
منشورات مجلة قم نفر، باريس
تحت رقم : 168. 
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------


الجمعة، 20 مارس 2020

441 : الملكية في اجتهاد محكمة النقض الفرنسية، دراسة 2019، اعداد محكمة النقض

La Propriété dans la jurisprudence de la Cour de cassation

Parution : 17 mars 2020
Auteur moral : Cour de Cassation




Editeur
La Documentation française
Date de parution
2020-03-17
Référence
9782111571136
La propriété s’inscrit, dans nos sociétés occidentales, comme le grand paradigme du lien qu’entretiennent les personnes avec les choses. Elle s’impose comme l’un des piliers du pacte social et du fonctionnement de l’économie de marché.

Table des matières

Disponible PDFet en boutique au format : 

Télécharger ici l’étude au format pdf gratuitement 




الأربعاء، 4 مارس 2020

438 : السائق الذي ينقل تحت اشراف شركة أوبير، ليس عامل مستقل بل أجير تابع: محكمة النقض الفرنسية، 4 مارس 2020، م ب


محكمة النقض الفرنسية
قرار الغرفة الاجتماعية 
بتاريخ 4 مارس 2020، 
طعن عدد 19 - 13316، 




السائق الذي ينقل بإشراف وادارة شركة أوبير Uber ، ليس عامل مستقل بل أجير في علاقة تبعية مع الشركة

البيان الصحفي لمحكمة النقض الفرنسية بخصوص قرار 4 مارس 2020،


قررت محكمة النقض الفرنسية اعادة تكييف العلاقة التعاقدية التي تجمع بين شركة أوبير  Uber والسائق على أساس أنها عقد عمل. لأنه عند الاتصال بالموقع الرقمي اوبير ، يوجد رابط تبعية بين السائق والشركة، وعليه فالسائق لا يؤدي الخدمة المطلوبة بصفته عامل مستقل بل بصفته أجير.

الوقائع والمسطرة: 

تربط شركة اوبير Uber ، عن طريق موقع رقمي، بين السائقين (دراجات هوائية او عربة بمحرك) والزبناء، قامت الشركة بقفل حساب أحد السائقين، فرفع هذا الأخير دعوى امام المحكمة المختصة بقضاء الشغل من اجل اعادة تكييف العلاقة التعاقدية بينه وبين هذه الشركة على أساس عقد عمل، فاستجابت محكمة الاستئناف لطلبه. 

السؤال المطروح على محكمة النقض: 

عندما يقوم سائق بتقديم خدمة لشركة اوبير Uber ، وهو مسجل في سجل المهن كعامل مستقل، هل يكون مرتبطا بعلاقة تبعية مع هذه الشركة، الامر الذي يقتضي اعادة تكييف العلاقة التعاقدية على أنها عقد عمل؟

جواب محكمة النقض 

من أهم عناصر العمل المستقل امكانية ان يكون العامل زبناء خاصين به، الحرية في تحديد الثمن، الحرية في تحديد شروط تنفيذ الخدمة. 
بالمقابل في إطار عقد العمل، عنصر التبعية يرتكز اساسا على قدرة وسلطة المشغل في اصدار الاوامر والتوجيهيات، مراقبة التنفيذ ومعاقبة عدم احترام التوجيهات الصادرة عن ادارة العمل.
العامل الذي يمكن ان يدخل الى تطبيق شركة أوبير Uber ، لا يستطيع ان يحدد بنفسه الزبناء الذين سيتعامل معهم، لا يحدد بحرية تعرفة خدماته، ولا يحدد بنفسه شروط تنفيذ خدمة النقل، خريطة الطريق مفروضة عليه من قبل واذا لم يتبعها، سيتبع ذلك تغييرات على مستوى التعرفة والسعر والمقابل، الوجهة غير معروفة من قبل السائق، وبالتالي لا يستطيع ان يحدد بحرية المشوار الذي يناسبه.
بعد ثلاث مرات يرفض فيها الذهاب لمشوار، شركة اوبير Uber يمكنها ان تعزل بشكل مؤقت سائق الدراجة عن التطبيق، وتمنعه من الدخول، في حالة تجاوز حد معين من الغاء الطلبيات او شكاية من الزبناء بخصوص سلوك السائق، فإن هذا الأخير يمكن أن يفقد امكانية الدخول للتطبيق بالمرة وبصفة نهائية.
ختاما السائق يشارك في خدمة نقل ، شركة اوبير Uber وحدها من تحدد سلفا شروط ممارسة الخدمة.
بناء على مجموع هاته العناصر المكونة لوجود علاقة تبعية بين السائق وشركة أوبير Uber عند الإتصال بالموقع الرقمي للشركة، فإن صفة السائق كعامل مستقل ليست الا شيء صوري وهمي.
ان واقعة كون السائق ليس ملزم بالاتصال او الدخول الى الموقع، كيفما كانت مدة غيابه، وكونه لا يعاقب على ذلك، هاته الامور لا تدخل في تقدير مسألة وجود علاقة التبعية من عدمها. [1]

ترجمة : محمد بلمعلم



 

-----------

 

لتحميل كل المقالات المنشورة في هذا الموقع بخصوص قضاء الغرفة الإجتماعية لمحكمة النقض الفرنسية، انظر الكتاب الآتي:

 

 

القرارات الكبرى

بخصوص

قانون الشغل

 

الطبعة الثانية: دجنبر 2022

منشورات مجلة قم نفر، باريس

تحت رقم: 1222.

إعداد: محمد بلمعلم 

 

لتحميل الكتاب من هنا



-------------



(Communiqué de presse) La Cour de cassation a décidé de requalifier en contrat de travail la relation contractuelle entre la société Uber et un chauffeur. En effet, lors de la connexion à la plateforme numérique Uber, il existe un lien de subordination entre le chauffeur et la société. Dès lors, le chauffeur ne réalise pas sa prestation en qualité de travailleur indépendant mais en qualité de salarié.

Faits et procédure
La société Uber met en relation, via une plateforme numérique, des chauffeurs VTC et des clients.
Une fois son compte clôturé par Uber, un de ces chauffeurs a demandé à la justice prud’homale de requalifier la relation contractuelle avec cette société en contrat de travail.
La cour d’appel a fait droit à sa demande.

La question posée à la Cour de cassation
Lorsqu’il réalise une prestation pour Uber, un chauffeur, inscrit au registre des métiers comme travailleur indépendant, est-il lié par un lien de subordination avec cette société, situation de nature à justifier la requalification de la relation contractuelle en contrat de travail ?

La réponse de la Cour de cassation
Les critères du travail indépendant tiennent notamment à la possibilité de se constituer sa propre clientèle, la liberté de fixer ses tarifs et la liberté de définir les conditions d’exécution de sa prestation de service.
A l’inverse, dans le cadre d’un contrat de travail, le lien de subordination repose sur le pouvoir de l’employeur de donner des instructions, d’en contrôler l’exécution et de sanctionner le non-respect des instructions données.
Le chauffeur qui a recours à l’application Uber ne se constitue pas sa propre clientèle, ne fixe pas librement ses tarifs et ne détermine pas les conditions d’exécution de sa prestation de transport. L’itinéraire lui est imposé par la société et, s’il ne le suit pas, des corrections tarifaires sont appliquées. La destination n’est pas connue du chauffeur, révélant ainsi qu’il ne peut choisir librement la course qui lui convient.
Par ailleurs, à partir de trois refus de courses, la société Uber peut déconnecter temporairement le chauffeur de son application. En cas de dépassement d’un taux d’annulation de commandes ou de signalements de « comportements problématiques », le chauffeur peut perdre l’accès à son compte.
Enfin, le chauffeur participe à un service organisé de transport dont la société Uber définit unilatéralement les conditions d’exercice.
Ainsi, l’ensemble de ces éléments caractérise l’existence d’un lien de subordination entre le chauffeur et la société Uber lors de la connexion à la plateforme numérique, son statut d’indépendant n’étant que fictif.
Le fait que le chauffeur n’ait pas l’obligation de se connecter à la plateforme et que cette absence de connexion, quelle qu’en soit la durée, ne l’expose à aucune sanction, n’entre pas en compte dans la caractérisation du lien de subordination. 

ر 555 : دراسات وأبحاث في القانون الخاص الفرنسي : بقلم بلمعلم محمد

الكتاب : دراسات في  ا لقانون الخاص الفرنسي المؤلف : محمد بلمعلم ،  الناشر : مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية  العنوان : باريس، فر...