الجمعة، 17 يناير 2025

ر 505، الدلالة الإشتقاقية كقرينة على الطابع اللاحق لحق الشفعة، م ب



 1 – الدلالة لاشتقاقية لمصطلح موافقة 



  

 تُعتبر دراسة المصطلحات القانونية الأساسية، مثل الشفعة والموافقة، نقطة انطلاق ضرورية لفهم زمن نشوء حق ممارستها، خاصة في سياق الشركات. يتضح من التعاريف الفقهية والمعجمية أن الشفعة، في مفهومها العام، تمثل حقًا ينشأ للشفيع بعد إتمام البيع. وبالمثل، في القانون الخاص بالشركات، يتم تعريف الموافقة باعتبارها قبولًا لاحقًا لاكتساب المشتري صفة الشريك. فهي إجراء ينشأ بعد إبرام عقد التفويت بين البائع والمشتري، معلق على شرط واقف يتعلق باكتساب صفة الشريك، وشرط فاسخ يتعلق بالملكية. 

  

وعلى هذا الأساس، سنبدأ بتوضيح مفهوم الشفعة بشكل عام، كما هو وارد في القانون المدني، حيث تمهيدًا ربطنا بين الشفعة والموافقة (1). ثم سننتقل إلى القانون الخاص بالشركات لتحديد الطبيعة القانونية لمصطلح الموافقة، الذي يرتبط غالبًا بواجب شراء الأسهم بعد رفض الشريك الجديد، وهو ما يُعرف أيضًا بحق الشفعة في هذا السياق (2). 

  

Préemption : Vocabulaire juridique 

  1. مصطلح شفعة 

بالرجوع إلى المعاجم القانونية، نجد تعريف الشفعة على أنها حق ينشأ للشفيع بعد إبرام عقد البيع. ورغم أن بعض الباحثين يحتجون بوجود تعاريف في المعاجم تشير إلى أن الشفعة تنشأ للشفيع قبل إبرام عقد البيع مع الغير، إلا أن هناك أيضًا تعاريف تؤكد أنها حق ينشأ بعد إبرام العقد. ومن بين هذه التعاريف، نجد تعريف حق الشفعة في معجم جمعية هنري كابتان. 

  

بالرجوع إلى المعاجم القانونية، نجد تعريف الشفعة على أنها حق ينشأ للشفيع بعد إبرام عقد البيع. ورغم أن بعض الباحثين يحتجون بوجود تعاريف في المعاجم تشير إلى أن الشفعة تنشأ للشفيع قبل إبرام عقد البيع مع الغير، إلا أن هناك أيضًا تعاريف تؤكد أنها حق ينشأ بعد إبرام العقد.  

من بين هذه التعاريف، نجد تلك الواردة في "المعجم القانوني" لجمعية هنري كابيتان، حيث يعرّف حق الشفعة كما يلي: "حق يُمنح لشخص ما، فيما يتعلق بعقد قائم بين أطراف أخرى (inter alios)، يمكنه من الحلول محل المشتري وطرده، كما هو الحال في حق التراجع، ولكن مع تحريره من الالتزامات، بخلاف حق التراجع." 

ويذكر نفس المعجم على سبيل المثال حق الشفعة الممنوح بموجب المادة 815-14 من القانون المدني للشريك في الملكية الشائعة على الحقوق التي يمتلكها أحد الشركاء الآخرين في هذه الملكية الشائعة، عندما يعتزم هذا الأخير التنازل عنها بمقابل مالي لشخص أجنبي عن الملكية الشائعة. كما يشير أيضًا إلى المادة 1873-12 من القانون المدني، أو في المجال الضريبي، إلى حق الشفعة الذي يتيح للإدارة الضريبية الحلول محل المشتري في حال تم التقليل من قيمة السعر المصرح به للبيع[1]. وبالإضافة إلى هذه الأمثلة، يمكن الإشارة إلى الحالات التي يتدخل فيها حق الشفعة في سياق المزادات، حيث يُقرّ بشكل عام أن هذا الحق ينشأ بعد نقل الحصص إلى المستفيد من المزاد، أي المشتري. 

وعند التعمق في تحليل المعاجم القانونية المعاصرة، يتضح بجلاء أن حق الشفعة، وفقًا لمفهومه السائد، يتم ممارسته بعد إبرام عقد البيع. هذا النهج ما بعد التعاقدي تؤكده عدة تعاريف معترف بها. على سبيل المثال، يعرّف "معجم المصطلحات القانونية" حق الشفعة على أنه "إمكانية ذات أصل قانوني تمنح لشخص ما الحق في الحصول على ملكية بدلًا من شخص آخر أو بديلاً عنه." وبالمثل، يصف "معجم المصطلحات القانونية" (منشورات دالوز، الطبعة 32، 2024) هذا الحق بأنه "إمكانية الاستبدال الممنوحة لطرف ثالث، بفضلها يمكن لهذا الطرف إقصاء المشتري الذي اختاره البائع والحصول على الملكية المطروحة للبيع بأفضلية عليه، وبنفس السعر والشروط. [2]" 

علاوة على ذلك، يوضح "القاموس القانوني: كل كلمات القانون" (LGDJ، 2024) أن حق الشفعة هو "إمكانية مفتوحة لبعض المستفيدين تمكنهم من الحلول محل المشتري في عقد بيع بعض الممتلكات، مع الالتزام بتحمل الالتزامات الناتجة عن ذلك "[3]. ويعرض هذا القاموس أمثلة ملموسة لهذه الإمكانية، مثل الحقوق الممنوحة للمستأجرين على بعض العقارات، والحقوق الممنوحة لجمعيات الأراضي الزراعية (SAFER) على الممتلكات الزراعية، أو حتى الحقوق الممنوحة للدولة فيما يتعلق بالأعمال الفنية أثناء المزادات العامة. وكمعجم المصطلحات القانونية لجمعية هنري كابتان، يقدم حق الشفعة المقرر للشركاء على الشياع كمثال لهذا التعريف للشفعة كحق ينشأ للشريك المشتاع بعد البيع،  

هناك من الباحثين[4] من لم يتفق مع هذا الطرح، وانتقده بتأكيد أن الشفعة في الشياع تُعد حقًا ينشأ قبل التصرف، معتبرًا أن المثال الوحيد للشفعة البعدية ينحصر في الشفعة التي تمارس في إطار البيع بالمزاد العلني.  

إلا أننا نرى أن المعاجم القانونية قد أصابت عندما قدمت الشفعة بين الشركاء في الشياع كمثال واضح للشفعة البعدية. والسبب هو أن انتهاك الإجراءات المسبقة، كعدم الحصول على موافقة الشريك قبل البيع، لا يُغير شيئًا جوهريًا. ففي مثل هذه الحالات، يُفسخ العقد نتيجة رفض الشريك الشفيع، ويُتاح له إعلان رغبته في ممارسة حق الشفعة، ليقوم بعد ذلك إما باسترداد الحصة أو الحلول محل المشتري.   

وبالتالي، حتى لو تم وصف الشفعة بأنها حق ينشأ قبل أن يقوم البائع بالتفويت، فإن ممارستها تظل عمليًا بعد إتمام البيع، خاصة إذا لم يلتزم البائع بالإجراءات الأولية. والدليل على ذلك أن المشرع الأوروبي أجاز ممارسة حق الشفعة حتى بعد إتمام البيع، في حالة عدم طلب البائع الموافقة المسبقة. وينطبق الأمر ذاته في الشياع؛ إذ إن الشفعة تُمارس بعد فسخ البيع الذي تم، حتى لو لم يطلب الشريك المشتاع الموافقة المسبقة.   

طلب الإذن أو الموافقة مسبقًا ليس سوى إجراء احتياطي، وعدم احترامه لا يؤثر على جوهر الحق. البيع يُفسخ ببساطة، ويُمارس الشريك الشفيع حقه في الحلول. وهذا ما تؤكده الممارسات في البيع بالمزاد العلني، حيث يُطلب موافقة مسبقة لرهن المال، ولكن بعد رسو المزاد، ينشأ حق الشفعة للشفيع. وينطبق هذا المبدأ في الشركة الأوروبية وفي حالة الشياع، حيث لا داعي للخشية من الالتباس، لأن الأمر لا يتعلق بحق تفضيل، فلا خشية لان الامر هنا ليس حق تفضيل، حيث اذا لم يتم احترام الاذن المسبق، فان الجزاء سيكون مجرد الحق في الحصول عل تعويض مادي، وليس هناك حق في الحلول الا اذا توفرت شروط معينة وصعبة، أهمها العلم بوجود الاتفاق، وبنية المستفيد في ممارسة الحق الذي نشأ له (المادة 1123 من القانون المدني لسنة 2016). 

  

الخلاصة أن الشفعة تُمارس بفعالية بعد البيع، حتى في الحالات التي لم تُحترم فيها الإجراءات الاحتياطية كطلب الإذن أو الموافقة المسبقة، مما يجعلها تتفق مع التعريف الذي يعتبرها حقًا ينشأ بعد البيع، وليس قبله 

تتفق هذه التعاريف على أن حق الشفعة، في جوهره، لا ينشأ إلا بعد إبرام عقد البيع بين البائع والمشتري الأول وفق شروط معينة. هذا التحليل يدعم الأطروحة التي تفيد بأن حق الشفعة، بحكم طبيعته، هو حق ذو طبيعة ما بعد تعاقدية، مما يتماشى مع منطق شروط الموافقة في قانون الشركات، والتي تجعل اكتساب صفة الشريك مشروطًا بموافقة لاحقة. 

بل حتى في التعريف الاخر لمعجم المصطلحات القانونية للجمعية المذكورة، والمخصص لتعريف حق الشفعة كحق ينشأ بعد البيع[5]، بالنظر لوجود تشريعات نصت صراحة على انه يجب طلب الاذن قبل البيع، يقرون انه تعريف لحق التفضيل باسم حق الشفعة، والذي يتميز عن الشفعة ك retrait بعد البيع، و يؤكدون في بداية التعريف على انه لم يكن يُعطى تقليديا كتعريف لمصطلح شفعة، بل كان مضمون وتعريف خاص بحق التفضيل، فهو امر غريب، وحادث، وطارئ وجديد، فهو تعريف خاص بالتفضيل حيث ان مصطلح الشفعة في أصل دلالته الاشتقاقية كان للدلالة على ما يعرف بحق التفضيل، وليس الشفعة التي بمعنى حق ناشئ للشفيع بعد البيع روتري retrait،  

وعلى أساس ذلك، فان الفقيه جستان، نصح ان يتم ترك مصطلح الشفعة لما يخص التفضيل الذي ينشأ للشفيع قبل ابرام عقد تام، وان لا تُسمى بها الحقوق التي تكون بعد البيع مثل روتري retrait او الاسترداد، هذا فقيه، يعرف ان الشفعة تكون بعد البيع، ويقول لهم لا تاتوا بمصطلح préemption الخاص بالتفضيل قبل البيع وتطلقوه على الشفعات، وينصح ان يترك هذا المصطلح خاص بحق التفضيل، الذي يمكن تسميته تفضيل preferance او préemption ،   الذي يستلزم اعلام المستفيذ، وتقديم ايجاب وعرض للشراء قبل البيع للغير، الامر الذي يختلف عن retrait الذي يكون بعد بيع، واذا تم رفض المشتري يكون هناك حلول الشفيع محل المشتري المستبعد. 

  

حيث أوضح الفقيهان جستان وديشي:  "من الأفضل أن يُخصص مصطلح الشفعة préemption للحالات التي لم يتم فيها بعد إبرام عقد بيع نهائي، وإنما يُوجد فقط مشروع للتصرف في الملكية ante rem venditam ، حيث يتوجب تقديم عرض بيع مسبق لحامل الحق. أما حق الاسترداد retrait ، فيفترض وجود عقد بيع مكتمل post rem venditam ، مع إمكانية حلول المستفيد محل المشتري الذي تم استبعاده"[6] 

  

هذا التوضيح يساعد في تمييز الآليات القانونية بوضوح، ويمنع الخلط بين نظامين مختلفين تمامًا: حق التفضيل الذي يسبق البيع، وحق الاسترداد الذي يأتي بعده. 


 


مازال لك 90 % من هذا المقال للقراءة

هذا المضمون خاص بالمشتركين بمجلة قانون الأموال الفرنسي

لا تعرف بعد موقع مجلة قاف

 اقتناء كتاب الشفعة في الأسهم، يمنحك حق ولوج الموقع،


محمد بلمعلم، الشفعة في أسهم شركات المساهمة، دراسة للمادتين 253 و257 من قانون شركات المساهمة المغربي، دار الآمان، الرباط، سنة 2007، 315 صفحة. 


محمد بلمعلم، الشفعة في أسهم شركات المساهمة، دراسة للمادتين 253 و257 من قانون شركات المساهمة المغربي، دار الآمان، الرباط، سنة 2007، 315 صفحة. 


للحصول على مستخلص من هذا الكتاب  من هنا


لاقتناء الكتاب من هنا



 

  ...

  

التركيز على فكرة شخص المشتري كشريك 

  

الموافقة ليست رخصة يجب الحصول عليها قبل اجراء التفويت، كأن الراغب في التفويت قاصر يحتاج الى اذن وصيه، الموافقة، في سياق الشركات، تُعبّر عن الإقرار الرسمي بالتصرف الذي تم إبرامه وبشخص المشتري كخلف جديد يحل محل الشريك البائع. هذا الإقرار يُفضي إلى منح المشتري صفة الشريك أو المساهم، مما يتيح للعقد المبرم أن ينتج آثاره القانونية في مواجهة الشركة. تسعى الموافقة، في هذا الإطار، إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: الاعتراف بالتفويت، تسجيل المشتري في سجلات الشركة، ومنحه الحقوق والالتزامات المترتبة على صفته كشريك جديد.   

  

ورغم ذلك، فإن التصرف نفسه يظل صحيحًا بين البائع والمشتري بمجرد إبرامه، ولا يمكن منعه إلا في حالات محددة، كعدم توفر الأهلية القانونية لدى المشتري. في حال رفض الشركة أو الشركاء منح الموافقة، يظل العقد نافذًا بين طرفيه، لكن دون أثر قانوني في مواجهة الشركة. في هذه الحالة، يحتفظ المشتري بملكية الأسهم بصفة غير معترف بها، بينما يستمر البائع في تمثيلها أمام الشركة كوكيل. هذا الوضع يفرض على المشتري الانتظار حتى تتغير الظروف أو تتخذ الإدارة قرارًا جديدًا يمنحه الموافقة المطلوبة.   

  

وفي هذا الإطار يُلاحظ أن الموافقة تعني قبول اكتساب المشتري صفة شريك في الشركة. ولا تمتد إلى إذنٍ مسبق يسمح بإبرام العقد من قبل الشريك الراغب في التفويت. فالبائع، كشخص راشد يتمتع بكامل الأهلية القانونية، يملك حرية التصرف في أسهمه، ولكن مع مراعاة الشرط الفاسخ المتمثل في رفض الشركة للمشتري كشريك. إذ يحق للشركة أن ترفض دخول المشتري واكتسابه صفة الشريك. 

  

وتُظهر النصوص القانونية أن مسطرة الموافقة تقتضي وجود عقد سابق بين البائع والمشتري، يليها إجراء الموافقة لاكتساب هذا الأخير صفة شريك. ورغم ذلك، هذا لا يمنع البائع من طلب موافقة مسبقة على المشتري كشريك، مما يُمكنه من إبرام عقد نهائي غير معلق على أي شرط. وفي هذه الحالة، تتنازل الشركة مسبقًا عن حقها في رفض المشتري كشريك أو شراء الأسهم محله. وإذا رفضت الشركة منح هذه الموافقة المسبقة، يظل من حق البائع إبرام عقد ناقل للملكية دون أن يكون ناقلًا لصفة الشريك، مع إمكانية تقديم طلب لاحق للحصول على الموافقة. إلى حين تحقق ذلك، يظل الطرفان في إطار ما يُعرف بـ"اتفاق الرديف". 

  

  

  

  

  

هل يُعتبر الإشعار طلبًا للحصول على إذن أو ترخيص لإبرام عقد التفويت بأي صفة كانت، أم هو طلبٌ للسماح بدخول المشتري إلى الشركة واكتسابه صفة شريك، أم أنه طلبٌ للتصديق على عملية التفويت التي أُبرمت بالفعل، والمصادقة عليها صراحةً أو ضمنيًا بعد انقضاء الأجل القانوني؟ أم أن الإشعار هو مجرد إجراء لبدء سريان الأجل المخصص لإسقاط أي اعتراض محتمل، بحيث يصبح البيع باتًا وغير معلق على أي شرط أو حق للآخرين؟   

  

أعتقد أن مسطرة الإشعار ليست طلبًا للحصول على إذن لإبرام عقد التفويت، بل هي إجراء يهدف إلى المصادقة على دخول المشتري كشريك في الشركة. أما العقد، فالمصادقة عليه ليست من اختصاص الشركة بل تعود للأطراف المتعاقدة. وفي حال رفض المصادقة وقبول المشتري كشريك، يكون للأطراف حرية فسخ العقد أو الاحتفاظ بوضعه كما هو. الشركة ليست معنية بصحة العقد أو بطلانه، إنما يعنيها منع دخول هذا المشتري إلى الشركة.   

ويحق للأطراف الاتفاق على تعليق تمام العقد على شرط قبول المشتري كشريك في الشركة. فإذا لم يتحقق هذا الشرط، يكون لهم الحق في فسخ العقد وإعادته إلى ما كان عليه قبل التعاقد. ويظل للمشتري،  

في هذه الحالة، الحق في تأجيل دفع الثمن حتى يتأكد من قبول طلبه كشريك. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن العقد غير منعقد، لأن أداء الثمن، كما هو معلوم قانونيًا، ليس ركنًا من أركان العقد أو شرطًا من شروط صحته، وإنما هو التزام ينشأ عن العقد بعد تمامه[33].   


محمد بلمعلم،  
باحث في القانون الخاص، جامعة باريس 1 بنتيون - السوربون 
استاذ قانون العقود، معهد التجارة باريس 

 

-------------

[1] - Vocabulaire juridique – Association Henri Capitant, publié sous la dir. de G. CORNU, 14ème éd., PUF, coll. Quadrige, 2022, V° Préemption (droit de), définition n°2. 

[2] - Guinchard, Serge ; Debard, Thierry, « Lexique des termes juridiques ». Dalloz, 32ᵉ éd., 2024-2025. 

[3] - Bénabent, Alain ; Gaudemet, Yves, « Dictionnaire juridique : tous les mots du droit » , LGDJ, 2024. il souligne une évolution contemporaine qui tend à privilégier les droits de préférence préalables au détriment des droits de préemption postérieurs à la conclusion du contrat, renforçant ainsi l’idée que ces derniers interviennent bel et bien après la formation du contrat initial. 

[4] - Il y a qui conteste « Il s’avère pourtant que le droit de préemption des indivisaires, qui est censé illustrer la seconde, relève en réalité de la première. C’est seulement lorsque le droit de préemption intervient dans le cadre d’enchères qu’il relèverait de la deuxième définition 1065. En effet, un indivisaire cessionnaire ne peut se substituer à l’acquéreur dans un contrat frappé de nullité par l’article 815-16 du Code civil 1066. » Walravens, « Droit de préemption » , note 203, p 212. 

"حق الشفعة الممنوح للشركاء في الشياع، والذي يُفترض أنه مثال على الشفعة البعدية، يندرج في الواقع ضمن الفئة الأولى (الشفعة القبلية)، باستثناء حال تدخل الشفعة في سياق البيع بالمزاد العلني، حيث يمكن تصنيفها كبعدية، إذ لا يمكن للشريك الشفيع الحلول محل المشتري في عقد أُبطل بموجب المادة 815-16 من القانون المدني."، والرافنس، حق الشفعة، أطروحة جامعة باريس 2، بند 203، ص 212. 



 


 

SDER, Panorama des arrêts significatifs de la Troisième chambre civile, 7e ed. Oct. 2022, RJCC, Paris, T 3, sous n° 442. (417 pages).


Extrait offert en téléchargement


commander le livre cliquez ici