 |
| Ajouter une légende |
قرار محكمة النقض الفرنسية
الغرفة المدنية الأولى
بتاريخ 6 نونبر 2002،
طعن رقم: 99-21203،
قرار محكمة النقض الفرنسية، الغرفة المدنية الأولى، بتاريخ 6 نونبر 2002، طعن رقم: 99-21203،
القانون المدني: قانون العقود: المسؤولية العقدية:
خصوصية القوة القاهرة في المادة التعاقدية
مقدمة
أكد واضعو مدونة نابليون في تقديم المدونة على دور القاضي في تنزيل احكام المدونة وملائمتها مع الواقع، فالنصوص تبق نصوص عامة ومجردة، وفي بعض الأحيان غامضة لا تجيب عن أسئلة مستجدة، كما هو حال القرار الصدر عن الغرفة المدنية الأولى لمحكمة النقض الفرنسية الذي يعمل على تنزيل مقتضيات المادة 1148 الخاصة بالقوة القاهرة وشروطها ومفهومها ومتى يمكن ان أن تكون موجب اعفاء للمدين بالالتزام،
السؤال المطروح على المحكمة، ما إذا كان المرض سبب تتوفر فيه شروط القوة القاهرة الكلاسيكية، بشكل يسمح اعفاء المدين من التزامه، ومن اصلاح ضرر عدم التنفيذ؟ هل المرض يتوفر فيه شرط عدم التوقع وعدم القدرة على دفعه؟ هل لاعتبار المرض كظرف قاهر معفي من المسؤولية يجب ان يكون غير متوقع وأيضا غير قابل للدفع؟ أم أنه يكفي لاعتبار أنه هناك حالة قوة قاهرة ان يكون الحدث والمرض او ما شابهه غير قابل للدفع فقط.
تاريخيا لقد تخلت المحكمة عن شرط كون الحدث والامر يجب ان يكون خارج عن المدين ذاته، وهل ستتخلى أيضا عن شرط عدم التوقع لتحتفظ فقط بأنه امر ليس مما يمكن دفعه،
يرى الفقه أنه لسنوات عديدة، أصبحت سلسلة من الأحكام تثير الارتباك المتزايد بشأن تعريف القوة القاهرة في قانون العقود ؛ بعضها يتحرر من تعريفه الكلاسيكي بينما البعض الآخر يجعله تطبيقًا مثيرًا للقلق.
في المجموعة الأولى هي القرارات المتعددة التي تمحو حالة كون الحادث خارجي أو لا يمكن التنبؤ به وتوقعه. وهكذا ، كان من الممكن الحكم على أن مرض المدين "يشكل حدث وحالة قوة قاهرة على الرغم من أنه لم يكن حدثا خارجيا"، وبالمثل ، يُذكر أن إمكانية توقع حدث ما لا تحول دون اعتباره حالة قوة قاهرة، هذا التيار القضائي يترك شكًا حول قدرة التعريف المعتاد للقوة القاهرة على عكس واقع القانون الوضعي.
في المجموعة الثانية ، هناك قرارات، تقضي بأنها قابلة للدفع والمقاومة العوائق التي ما كان المدين أن يمنعها، (قرار الغرفة التجارية، 25 نونبر 1997، يتعلق الامر هنا فيروسات الكمبيوتر في بعض الأقراص المرنة التي يتم توزيعها بآلاف النسخ بواسطة شركة النشر كمدخل ترويجي في إحدى مجلاتها) أو القرارات التي ، على العكس من ذلك ، تعتبر غير متوقعا أشياء مثل إضراب الخدمة العامة، الأمر الذي يتركنا في حيرة من جديد ويجعلنا نشك في وجود شيء خاطئ في تطبيق وتنزيل التعريف التقليدي للقوة القاهرة في إطار المادة التعاقدية،
وفي هذا الإطار يأتي القرار القضائي موضوع الدراسة ، المتعلق بإلغاء رحلة ثقافية لمصر، ليعبر من جديد عن هذا التناقض بين الوصف المعتاد للقوة القاهرة وواقع القرارات أو حقيقة وقائع القضية.
في هذه القضية، كان على عالم آثار مصرية أن يرافق المسافرين غير انه تعذر عليه ذلك، لخضوعه لعملية جراحية، رفض قضاة الموضوع اعتبار ذلك حالة قوة قاهرة من شأنها أن تعفي الوكيل السياحي من التزاماته لأن "مرض المسن ليس من الأمور غير المتوقعة". تم نقض القرار بشكل قاطع وجازم بموجب المادة 1148 من القانون المدني الفرنسي، بتعليل عام ووجيز مفاده: " وحده عدم قابلية الحدث للدفع والمقاومة يسمح بالقول أن هناك حالة قوة القاهرة".
تتلخص وقائع هذا القرار في أن شركة أسفار نظمت رحلة الى مصر، ثم قررت الغائها بسبب تعذر حضور عالم الآثار المرافق للفوج السياحي إثر إجرائه لعملية جراحية، رفع أحد المتضررين دعوى للمطالبة بتعويض المقرر في عقد الرحلة، والذي ينص على انه في حالة الغاء الرحلة هناك شرط جزائي وتعويض لإصلاح ضرر المسافر.
لقبول طلب المتضررة، قضت محكمة الاستئناف بأن مرض شخص مسن ليس امر غير متوقع.
غير ان الغرفة المدنية الأولى لمحكمة النقض الفرنسية، بناء على المادة 1148 من القانون المدني، نقضت القرار مؤكدة أنه عدم القدرة على مقاومة الحدث وحدها كافية لاعتبار أن هناك حالة قوة قاهرة. تسمح للمتعاقد بالتحلل من التزامه بإصلاح ضرر المتضرر من عدم تنفيذ العقد.
محمد بلمعلم
لقراءة التعليق على هذا القرار انظر:
لقراءة المقال الأصلي :
ملحوظة: موقع مجلة القضاء المدني الفرنسي خاص بالمشتركين، اذا كنت تحب الاشتراك في هذا الموقع،
ابعث لي رسالة على الإيميل هنا، ستصلك دعوة لولوج الموقع .
--------------------------------------------------------------------------
قضاء محكمة النقض الفرنسية
بخصوص قانون العقود
الطبعة الأولى: دجنبر 2015
منشورات مجلة قم نفر، باريس
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------