حق الشفعة القروي: شركات التهيئة والمزارع
1 يكرّس القانون القروي الفرنسي بوضوح مبدأ نشوء حق الشفعة بعد إتمام البيع، لا قبله.
فعلى سبيل المثال، فيما يتعلق بحق الشفعة المقرر لصالح شركات تنمية الأراضي والمنشآت القروية، نصّ المشرع في المادة L. 143-1 بشكل صريح على أن "ينشأ حق الشفعة لصالح شركات تنمية الأراضي والمنشآت الريفية في حالة التفويت بمقابل للعقارات المخصصة للاستخدام الزراعي..." [1]. ويتضح من هذا النص أن الشفعة لا تثبت لهذه الشركات إلا بعد إتمام التفويت بمقابل، وليس قبله.
حجية التكرار التشريعي في تحديد لحظة نشوء حق الشفعة في القانون القروي الفرنسي: إن القراءة المتأنية للمادة التشريعية 143-1 من مدونة القانون القروي والصيد البحري، تُفضي إلى نتيجة واضحة ومتماسكة مفادها أن حق الشفعة المخول لصالح شركات تهيئة الأراضي والمنشآت الريفي لا ينشأ إلا بعد تمام التفويت، لا قبله. ويظهر هذا المبدأ جليًا في اعتماد المشرّع على صياغة لغوية دقيقة ومتكررة في جميع فقرات هذه المادة، مفادها أن الحق يُمارس في حالة التفويت بمقابل[2]، en cas d'aliénation à titre onéreux ، وهو ما يُدلل على أن الشفعة حق لا تنشأ للشفيع إلا بعد حصول واقعة التفويت والانتقال فعليًا للغير.
فالفقرة الأولى من المادة تنص صراحة على أن حق الشفعة لصالح شركات تنمية الأراضي والمنشآت الريفية في حالة التفويت بمقابل للعقارات المخصصة للاستخدام الزراعي..." [3]. ويتضح من هذا النص أن الشفعة لا تثبت لهذه الشركات إلا بعد إتمام التفويت بمقابل، وليس قبله.
وتُكرر الفقرات اللاحقة هذا المعطى الثابت، مع اختلاف طفيف في موضوع التفويت (مبانٍ سكنية، نشاطات زراعية أو بحرية، أجزاء من الملكية كحق الانتفاع أو ملكية الرقبة، أو حصص وأسهم شركات زراعية)، دون أن يحدث أي تحول في منطق صياغة الحق. بل إن جميع الفقرات (3، 4، 5، 9، 10) تعتمد ذات الصيغة: يمكن لشركة التهيئة ممارسة حق الشفعة في حالة التفويت بعوض[4]، وهي صياغة لا تقبل التأويل بأنها تتعلق بـ"مشروع تفويت"، وإنما تفترض واقعة تفويت مكتملة أو جارية التنفيذ.
ويزداد وضوح هذا المنحى حين يُلاحظ أن المشرّع لم يستخدم في أي من هذه الفقرات تعابير من قبيل " نية التفويت[5]) أو " مشروع التفويت[6])، وهي تعابير مألوفة في الصياغات القانونية حين يكون المقصود مرحلة ما قبل البيع، بل حرص على اعتماد المصدر "aliénation" بصيغته الحاسمة، مقرونًا بشرط ان يكون التفويت بعوض وليس على سبيل التبرع، مما يقطع في اتجاه تفسير الشفعة كحق بعدي، أي لا يُمارس إلا إذا تم نقل الملكية بالفعل.
ويتجلى ذلك أيضًا في اشتراط حصول نشاط فلاحي أو بحري في الفترات **التي تسبق التفويت (خمس سنوات أو عشرين سنة حسب الحالة)، وهو ما يُعزز البنية الزمنية للحق: أولا واقعة الاستعمال الزراعي ثم واقعة التفويت فنشوء الحق للشفيع. هذه البنية الثلاثية تنفي ضمناً كل تصور يجعل من الشفعة حقًا يتوقف على مجرد وجود نية للبيع.
وبالتالي، فإن تكرار هذه الصياغة في ست فقرات مستقلة، دون أي استثناء لفظي أو مفهومي، يشكّل قرينة قانونية قوية على أن المشرّع الفرنسي قد حسم بوضوح في أن الشفعة، في هذا السياق، لا تنشأ إلا بعد حصول تفويت بعوض، ولا يمكن الحديث عن وجودها قبل ذلك. وهو ما يقوّض الرأي الذي يحاول أن يؤسس لفكرة الشفعة حق ينشأ قبل التفويت، بل ويشترط ان يكون الاتفاق مجرد محادثات ومفاوضات، وليس اتفاق معلق على شرط فاسخ او واقف
2 وتزداد دلالة هذا الطرح وضوحاً مع المادة التشريعية 143-1-1 من المدونة المذكورة[7]، التي تُنظم حالات جواز ممارسة الشفعة الجزئية، أي في جزء فقط من الأموال المفوتة. فالمشرع يُجيز صراحة لشركة التهيئة أن تمارس الشفعة على جزء من الأملاك، عندما يشمل البيع في آنٍ واحد أراضٍ ذات استعمال فلاحي ومبانٍ أو منقولات مرتبطة بها. ويستعمل هنا عبارات مثل "الأموال المفوتة" و"عندما يشمل التفويت..."، وهي تعبيرات تدل بشكل لا لبس فيه على أن المشرع يتحدث عن واقعة تفويت قائمة ومكتملة. أما الفقرة الثانية من نفس المادة، فتُعزز هذا المعنى بشكل أقوى، إذ تنظم العلاقة بين الشفيع (الشركة) والمالك المفوت، بعد أن تُبلغه الشركة (الشفيع) بنيته في ممارسة الشفعة على جزء من الأملاك المبيعة. وهنا، يحق للمالك المفوت أن يُطالب الشركة باقتناء كامل الأملاك المفوتة، أو، إذا قبل بالشفعة الجزئية، أن يطالبها بتعويض عن خسارة القيمة التي لحقت بالأملاك غير المُقتناة، نتيجة تبعيض البيع. وتفترض هذه الفقرة بالضرورة وجود بيع مبرم أو على الأقل تفويت معلق على شرط بفعل احتمال ممارسة الشفعة.
ر 6-0-1، أما بالنسبة لحق الشفعة الخاص بالمزارع المكتري، فإن المدونة تُظهر بوضوح أن هذا الحق ينشأ بعد التصرف، لا قبله، حيث نص المشرع [8] في المادة L.412-1 على أنه: "لا يجوز للمالك مؤجر الأرض أو العقار القروي، الذي يقرر أو يُضطر إلى التصرف فيه بمقابل مالي [...] أن يتصرف فيه إلا مع الأخذ في الاعتبار حق الشفعة المقرر لفائدة المزارع المستأجر القائم...".
فالمادة لا تدل دلالة صريحة على أن حق الشفعة ينشأ قبل البيع لفائدة المزارع، بل تُبقي على الطريقة المتعارف عليها، وهي أن الحق ينشأ بعد أن يُمارس المالك حقه في التصرف في ملكه، على أن يكون هذا التصرف معلقًا على احتمال ممارسة الشفعة من قبل المزارع المستأجر. وبعبارة المادة المذكورة: "التصرف مع الأخذ في الاعتبار حق الشفعة المقرر للمزارع المستأجر للأرض الفلاحية"، فإنها لا تجيز للمالك إبرام تصرف تام ناجز غير معلق على أي شرط، وهذا هو الممنوع.
3 ويتعزز هذا المعطى بمقتضى المادة الموالية 143-1-2، [9] التي تنص على أنه "عندما يتعين على شركة تنمية الأراضي والمنشآت القروية، بموجب الفقرة الأخيرة من المادة L. 143-1-1، اقتناء عقار، يتعين عليها نقله كأولوية إلى المشتري المستبعد".. وهنا يرد النص صراحة على أن المعني بالأمر هو مشترٍ انتقلت إليه الملكية بموجب عقد بيع معلق على شرط فاسخ، قبل أن يتم استبعاده لاحقًا إثر ممارسة الشركة الشفيعة لحقها المقرر قانونًا.
4 وهذا ما يتكرر ويُؤكَّد بشكل واضح في مختلف فقرات المادة التشريعية 143-1، حيث يربط المشرع ممارسة الشفعة دومًا بحصول "تفويت بمقابل"، دون أي إشارة مثلا لمجرد "مشروع تفويت" أو "نية البيع". ويتجلى ذلك من خلال استعماله المتكرر لعبارات مثل: en cas d’aliénation à titre onéreux
وقد حافظ المشرع على هذا البناء الاصطلاحي عبر كافة الفقرات، بما في ذلك الحالات الخاصة كتلك المرتبطة لقطع أراضٍ مصنفة فعلياً كغابات أو مسجلة كغابات وأحراش في السجل العقاري، حسب مع جاء في المادة تشريعي 143-2-1، من المدونة المذكورة[10]. وهو ما يقوض بوضوح الطرح الذي يرى أن حق الشفعة ينشأ قبل حصول البيع أو بناءً على مجرد مفاوضات أو نوايا. بل إن المشرع يربط نشوء هذا الحق بواقعة قانونية مكتملة، وهي حصول التفويت، سواءً بعوض أو حتى في بعض الحالات بدون مقابل.
ففي المادة التشريعية 143-2-1، مثلًا، المتعلقة بحق الشفعة المخول لشركة التهيئة العقارية والمنشآت الريفية في منطقة إيل-دو-فرانس، نجد أن المشرع يمنح هذه الشركة نفس الحق في ممارسة الشفعة "في حالة التفويت بعوض"، بل ويمدده أيضًا ليشمل "التفويتات المجانية"، أي الهبات. وهذا يدعم بشكل واضح أن حق الشفعة لا يتأسس على مشروع التفويت أو نية البيع، وإنما على تحقق التفويت فعليًا، وهو أمر لا يمكن، منطقيًا وقانونيًا، أن يتم قبل اتفاق ابرام الهبة أو البيع.
5 تنص المادة التشريعية 143- 4 من مدونة القانون القروي[11] بوضوح على أن بعض التفويتات لا يمكن أن تكون محلاً لحق الشفعة، ومنها ما يتم بمقابل يتمثل في معاش مدى الحياة يؤدى للبائع. نحن إذن أمام عقد تفويت تام، تم على أساسه انتقال الملكية، وهو ما يستتبع من حيث الأصل نشوء حق الشفعة، غير أن المشرّع، وعلى سبيل الاستثناء، تدخل ليقرر صراحة عدم قابلية هذه التفويتات للشفعة. يتضح هنا أن المشرّع يتحدث عن شفعة لا تُثار إلا بعد البيع، مستعرضًا أكثر من مثال على ذلك.
فالمادة تُعفي من الشفعة عددًا من التفويتات التي تظل حرة، غير خاضعة لحق الشفعة المقرر لفائدة شركات تنمية الأراضي والمنشآت القروية. ولاحظ كيف يستعمل النص التشريعي عبارة "تفويتات" بدلًا من "مشاريع تفويت" أو "مشاريع اقتناء"، كما هو الحال في التفويتات الممنوحة للأقارب أو الأصهار حتى الدرجة الرابعة، أو للورثة المشتركين أو لأزواجهم الباقين على قيد الحياة، وكذا العقود المبرمة بين الشركاء في الملكية الشائعة، على ضوء المواد 815-14، 815-15 و883 من القانون المدني الفرنسي. جميعها حالات تنشأ فيها الشفعة من حيث المبدأ بعد إبرام العقد، لكن المشرّع استثناها صراحة من نطاق الشفعة.
وفي السياق ذاته، تُستثنى أيضًا الاقتناءات المنجزة من قبل الأجراء الزراعيين، والمساعدين العائليين، والشركاء في الاستغلال، فضلًا عن اكتساب الملكية من طرف الفلاحين أو المستأجرين الذين تم إخلاؤهم من استغلالهم الزراعي. فالنص لم يقف فقط عند التفويتات، بل استثنى كذلك الاقتناءات والشراءات المنجزة لأغراض محددة، كأشغال التهيئة الصناعية أو استخراج المواد المعدنية أو إنشاء حدائق عائلية داخل التجمعات السكنية[12].
وتدل هذه المادة بوضوح لا لبس فيه على أن حق الشفعة، من حيث التكييف القانوني، لا ينشأ إلا بعد حصول التفويت بمقابل، غير أن المشرّع، متى رأى أن المصلحة تقتضي خلاف ذلك، تدخل بنص صريح يستبعد قابلية الشفعة، رغم تحقق البيع والانتقال. فالعبرة هنا أن نشوء الحق أو انتفاؤه إنما يُقوّم بالنظر إلى ما بعد تحقق الاقتناء أو التفويت، ما لم يتدخل المشرّع صراحة ليقرر خلاف ذلك، ويُبقي هذه التصرفات حرة لا يجوز تقييدها.
المادة التشريعية 143-8، قانون القروي،
تم تعديلها بموجب القانون رقم 2015-990 بتاريخ 6 أغسطس 2015 - المادة 113
يمارس حق الشفعة المخول لشركات التهيئة العقارية والمؤسسات القروية وفقًا للشروط المنصوص عليها في المواد من **L. 412-8 إلى L. 412-11**، والفقرة الثالثة من **المادة L. 412-12**.
اضف المادة 412 -8، التي احالت عليها المادة 143-8 الخاصة بحق الشفعة المخول لشركة التهيئة،
حق شفعة المزارع
سادسا 6 : تنص المادة التشريعية 412-8 من مدونة القانون القروي والصيد البحري[13]، على إعلام الشفيع بجميع تفاصيل البيع من قبل الموثق، وذلك على غرار المقتضيات المتعلقة ببيع الأصل التجاري. يُبلغ الشفيع بكافة العناصر الأساسية للعقد، بما في ذلك السعر، المصاريف، الشروط، وكيفية تنفيذ العقد[14]، إضافةً إلى اسم وعنوان المشتري[15]. ورغم أن هذا الإجراء يشير إلى وجود اتفاقٍ على جميع الشروط الجوهرية، إلا أنه يبقى معلقًا على سقوط حق شركة التهيئة أو المزارع في ممارسة حق الشفعة ضمن المهلة المحددة.
ما يؤكد وجود اتفاقٍ مسبق هو أن الموثق ينقل إلى الشفيع كافة التفاصيل المتفق عليها مع الطرف الثالث، بما يشمل السعر، التحملات، الشروط، وكيفية الأداء، فضلًا عن هوية المشتري "الراغب في الشراء"، مما يدل على أن العقد في جوهره ليس مجرد مشروع بيع، بل بيعٌ حقيقي في انتظار استقرار الوضع القانوني المتعلق بحق الشفعة.
يؤدي الموثق دورًا محوريًا في عملية البيع المشروطة بحق الشفعة، إذ يضطلع بمهمة إبرام العقد بين البائع والمشتري، ثم يقوم بتبليغ الشفيع بكافة المعلومات المتعلقة بالبيع، والمشتري، ويتضح من ذلك أن الموثق ليس مجرد وسيط، بل هو الجهة التي تحرر الاتفاق بين الطرفين، ويعرف هوية المشتري، مما يؤكد وجود توافق مسبق على البيع. وعادةً، يتكفل المشتري بأتعاب الموثق لقاء الإجراءات القانونية، الأمر الذي قد يمنحه حق استرداد ما دفعه في حال فسخ العقد بسبب ممارسة الشفعة.
يؤكد الفقه القانوني أن المشتري موجود دائمًا في مسطرة الشفعة وله حقوق قانونية، مما يثبت أن الشفعة تأتي بعد البيع وليس قبله. إذ لا يمكن تصور ممارسة هذا الحق دون وجود طرف ثالث يجب استبعاده وإقصاؤه، وهو ما أكده الفقه[16] بالإشارة الى عدة نصوص قانونية. فمثلًا، تنص المادة 4 من المرسوم رقم 69-618 الصادر في 13 يونيو 1969 على أن المالك الذي يُبلّغ شركة التهيئة (SAFER) بعملية البيع، يجب أن يُشير إلى "اسم ومحل إقامة الشخص الذي ينوي الشراء".[17]
وبعد 2015، يجب الاستدلال بالمادة 143-8 من المدونة القروية التي تحيل على المادة 412-8 من نفس المدونة، فيما يتعلق بحق الشفعة لشركة التهيئة، حيث يلزم المشرع الموثق المكلف بإبرام العقد بإبلاغ المستأجر المستفيد، أو شركة التهيئة، بكافة تفاصيل البيع، بما فيها السعر، التكاليف، الشروط، وكيفية تنفيذ البيع المزمع، بالإضافة إلى اسم وعنوان المشتري. وهنا يتضح أن وجود المشتري ليس مجرد احتمال، بل هو طرف مؤكد في المسطرة، ومع ذلك، في ذات النص، يشير المشرع إلى أن هذا الشخص ينوي الشراء، وهو تعبير قد يبدو متناقضًا مع واقع الاتفاق المسبق. من منظور الشفيع، يبدو المشتري مجرد مرشح محتمل، لكن من الناحية القانونية، يكون في الحقيقة مشتريًا على شرط فاسخ أو واقف، أي أن العقد قائم لكنه معلق على سقوط حق الشفعة.
مازال لك 90 % من هذا المقال للقراءة
هذا المضمون خاص بالمشتركين بمجلة قانون الأموال الفرنسي
لا تعرف بعد موقع مجلة قاف
اقتناء كتاب الشفعة في الأسهم، يمنحك حق ولوج الموقع،
محمد بلمعلم، الشفعة في أسهم شركات المساهمة، دراسة للمادتين 253 و257 من قانون شركات المساهمة المغربي، دار الآمان، الرباط، 2007، 315 صفحة.
محمد بلمعلم، الشفعة في أسهم شركات المساهمة، دراسة للمادتين 253 و257 من قانون شركات المساهمة المغربي، دار الآمان، الرباط، سنة 2007، 315 صفحة. للحصول على مستخلص من هذا الكتاب من هنا لاقتناء الكتاب من هنا |
.....
ر 9-2، إن المادة L.143-12 من قانون الريف والأراضي الزراعية الفرنسي[52]، وعلى الرغم من ظاهرها الذي يوحي بأن الغرض منها هو تمكين شركة التهيئة العقارية والاستصلاح الزراعي (SAFER) من ممارسة حق أولوية في الشراء قبل البيع، فإنها في جوهرها تنطوي على إقرار ضمني بأن حق الشفعة، كما يُمارس في الحالات الأخرى، هو في الأصل حق ينشأ بعد البيع. فلو لم يكن الأمر كذلك، لما كان هناك داعٍ لإدخال هذه المادة التي تفرض على البائع، في بعض الحالات، أن يعرض العقار على SAFER قبل البيع بشهرين. إدراج هذا الإجراء الاستثنائي يعكس محاولة لتجاوز الإشكال القانوني المتمثل في أن الشفعة، إذا مورست بعد البيع، قد تؤدي إلى حلول SAFER محل المشتري بنفس الشروط والثمن. ولهذا، جاءت المادة لتُجبر البائع على فتح مفاوضات مباشرة مع SAFER قبل عملية البيع، بشكل يسمح بتحديد الثمن باتفاق مسبق، ما يُجنّب الشركة اللجوء إلى المسطرة التقليدية التي تتيح لها ممارسة الشفعة بعد حصول البيع، كما هو الحال في حالات التفويت الأخرى، لا سيما البيع المأمور به قضائيًا، حيث تُمارس الشفعة بالضرورة بعد إتمام البيع. وبهذا، فإن هذه المادة لا تنفي وجود الشفعة بعد البيع، بل جاءت كحل استثنائي لتلافي الإشكالات التي قد تترتب على ممارستها بعد تمام البيع العلني الطوعي، ما يؤكد أن الأصل في هذا النظام أن الشفعة حق يُولد لاحقًا للتمليك، وليس قبله.
وإذا كان تدخل المشرع في إطار شركات التهيئة قد أبرز الطبيعة اللاحقة لحق الشفعة بعد إتمام البيع، فإن هذه الخاصية تتأكد أيضًا عند الحديث عن حق الشركاء في الشياع، حيث نظم القانون المدني آلية مشابهة تُظهر بوضوح أن الشفعة لا تنشأ إلا عقب إبرام اتفاق التفويت.
---------------
[1] - Article L143-1 du Code rural et de la pêche maritime, Création LOI n° 2014-1170 du 13 octobre 2014 - art. 29
[2] en cas d'aliénation à titre onéreux
[3] - Article L143-1 du Code rural et de la pêche maritime, Création LOI n° 2014-1170 du 13 octobre 2014 - art. 29 : «Il est institué au profit des sociétés d'aménagement foncier et d'établissement rural un droit de préemption en cas d'aliénation à titre onéreux de biens immobiliers à usage agricole et de biens mobiliers qui leur sont attachés ou de terrains nus à vocation agricole... »
[4] - “Les sociétés d'aménagement foncier et d'établissement rural peuvent exercer leur droit de préemption en cas d'aliénation à titre onéreux"
[5] - intention d’aliéner
[6] - projet d’aliénation
[7] - Article L143-1-2 du Code rural et de la pêche maritime, Modifié par Ordonnance n°2019-964 du 18 septembre 2019 - art. 35 (VD).
[8] - Article L412-1 du Code rural et de la pêche maritime. Création Décret n°83-212 du 16 mars 1983 - art. 1 (V) JORF 22 mars 1983 en vigueur le 1er décembre 1982
[9] - Article L143-1-2 du Code rural et de la pêche maritime, Création LOI n° 2014-1170 du 13 octobre 2014 - art. 29
[10] - Article L143-2-1 du Code rural et de la pêche maritime, Modifié par LOI n° 2020-48 du 28 janvier 2020 - art. 1 (V)
[11] - L'article L. 143-4 du Code rural et de la pêche maritime, Modifié par LOI n° 2014-1170 du 13 octobre 2014 - art. 29, Modifié par Ordonnance n° 2000-912 du 18 septembre 2000 - art. 3 (V).
[12] - alinéa 4° de l’'article L. 143-4 du Code rural et de la pêche maritime.
[13] - Article L412-8 Version en vigueur depuis le 31 décembre 1988 , Modifié par Loi n°88-1202 du 30 décembre 1988 - art. 19 () JORF 31 décembre 1988
[14] - “le prix, les charges, les conditions et les modalités de la vente projetée »,
[15] - يُلاحظ استخدام بعض المصطلحات التي قد تُوحي بغياب الاتفاق النهائي، مثل "إعلام الشفيع برغبة المالك في البيع للغير" و"اسم وعنوان المترشح للشراء"، مما قد يُفسَّر بأنه مجرد نية بالبيع وليس اتفاقًا ناجزًا. غير أن الواقع يُثبت خلاف ذلك، إذ يوجد بالفعل مشتريٌ على شرط واقف، وهو ما يجعل مصطلح "البيع المزمع" مضللًا، إذ أن العقد، رغم تعليقه على شرط الشفعة، لا يزال بيعًا قائمًا مهددًا بالفسخ في حال ممارسة هذا الحق خلال شهرين.
[16] - Corinne Saint-Alary-Houin, Approche conceptuelle du droit de préemption, La Semaine Juridique Notariale et Immobilière n° 40, 7 Octobre 2011, 1260. Note 13.
[17] - Corinne Saint-Alary-Houin, Approche conceptuelle du droit de préemption, La Semaine Juridique Notariale et Immobilière n° 40, 7 Octobre 2011, 1260. Note 13.
[18] - civ., 21 mai 2014, n° 12-35.083 : Bull. civ. 2014, III, n° 67. La vente intervient alors au profit du tiers acquéreur. L'initiative de la mise en demeure appartient au bailleur et au tiers acquéreur (C. rur. pêche marit., art. L. 412-8). Rapport du 114e Congrès des notaires de France - Dernière date de mise à jour le 31 janvier 2018, consulté :
https:/www.rapport-congresdesnotaires.fr/2018-rapport-du-114e-congres/le-droit-de-preemption-du-preneur-en-place
[19] - “L'action en nullité appartient au propriétaire vendeur et à l'acquéreur évincé lors de la préemption”. Alinéa 4 de l’article L412-8 du Code rural et de la pêche maritime
[20] - droit de reprise.
[21] Alinéa 5 de l’article L412-8 du Code rural et de la pêche maritime
[22] - نصت المادة 143 – 8 يمارس حق الشفعة المخول لشركات التهيئة العقارية والمؤسسات القروية وفقًا للشروط المنصوص عليها في المواد من **L. 412-8 إلى L. 412-11**، والفقرة الثالثة من **المادة L. 412-12**.،
[23] - Article L412-9, Création Décret n°83-212 du 16 mars 1983 - art. 1 (V) JORF 22 mars 1983 en vigueur le 1er décembre 1982.
- المادة تشريعي 412-9 تم إنشاؤها بموجب المرسوم رقم 83-212 بتاريخ 16 مارس 1983 - المادة 1 (خامسًا) الجريدة الرسمية الفرنسية بتاريخ 22 مارس 1983، نافذة اعتبارًا من 1 ديسمبر 1982.
[24] - في هذا النص يُلزم المشرع بالتبليغ عن البيع داخل أجل عشرة أيام، ويُسمي العملية بيعًا دون قيد. ومع ذلك، فإننا نذهب إلى تكييفها كبيع معلق على شرط. وفي المقابل، لا ينص قانون الشركات على أجل محدد للتبليغ أو الإعلام بالموافقة على الشفعة، نظرًا لوجود ما يُعرف بـ"اتفاق الرديف" الذي قد يُبقي العلاقة بين الطرفين قائمة دون اعلام الشركة والاغيار.
[25] - انظر المبحث الموالي ص 29.
[26] - Article L412-2 du Code rural et de la pêche maritime. Création Décret n°83-212 du 16 mars 1983 - art. 1 (V) JORF 22 mars 1983 en vigueur le 1er décembre 1982.
[27] - Article L412-10, du Code rural et de la pêche maritime. Création Décret n°83-212 du 16 mars 1983 - art. 1 (V) JORF 22 mars 1983 en vigueur le 1er décembre 1982.
[28] - في الحقيقة هو فسخ للعقد الذي تم ابرامه مع الغير معلقا على شرط فاسخ، إذا علم به الشفيع، وليس بطلانا كما يُفهم من المادة 412-10 المذكورة، لا يوجد فيه ما يؤدي للبطلان، فالعقد يظل مستوفيًا لجميع أركانه وشروط صحته، إذ لا يُعدّ حق الشفعة ركنًا أو شرطًا من شروط الصحة، وإنما هو شرط لنفاذ العقد وإنتاج آثاره تجاه الغير.
[29] - المادة 412-10 من المدونة القروية والصيد البحري، إنها مادة صريحة يُقِر فيها المشرع حق الشفعة والحلول للشفيع بعد البيع، ما لم يكن قد تنازل مسبقًا، أو كان تنازله متعلقًا بشروط مغايرة لتلك التي تم بها البيع في الواقع.
[30] - voir l'article 1123 du Code civil : Lorsqu'un contrat est conclu avec un tiers en violation d'un pacte de préférence, le bénéficiaire peut obtenir la réparation du préjudice subi. Lorsque le tiers connaissait l'existence du pacte et l'intention du bénéficiaire de s'en prévaloir, ce dernier peut également agir en nullité ou demander au juge de le substituer au tiers dans le contrat conclu.
[31] - Article L412-12 du Code rural et de la pêche maritime. Création Décret n°83-212 du 16 mars 1983 - art. 1 (V) JORF 22 mars 1983 en vigueur le 1er décembre 1982.
[32] - والمهم هنا هو أن المشرع، في مقتضيات شفعة شركة التهيئة، يستعمل بدوره وصف المشتري المستبعد، ويمنحه حقوقًا وواجبات، وذلك بمقتضى المادة 143-1-2 (السالفة الذكر) والمادة 143-13 (اللاحقة الذكر). انظر ن 2، ص 99.
[33] - الأمر الذي ما زالت الغرفة التجارية بمحكمة النقض الفرنسية ترفض معه الاعتراف للمشتري المستبعد في حالة تفويت الأسهم أو الحصص للغير، بالحق أو الصفة أو المصلحة في اللجوء إلى القضاء للطعن في مسطرة الشفعة. انظر...
[34]- Civ. 3e, 17 avr. 1996, no 94-12.496: RD rur. 1997. 476, obs. Ourliac : Le juge peut condamner une SAFER à payer des dommages-intérêts à un acquéreur évincé à qui elle avait fait des promesses inconsidérées.
[35] - فحصل على تعويض بحكم القضاء، تطبيقا للمواد 1382 و1383 من القانون المدني الفرنسي.
[36]- المادة الشريعية 143-13، من المدونة القروية والصيد البحري، تم إنشاؤها بموجب القانون رقم 92-1283 بتاريخ 11 ديسمبر 1992 – الملحق JORF بتاريخ 12 ديسمبر 1992 ،
[37] - المادة الشريعية 143-14، من المدونة القروية والصيد البحري، تم إنشاؤها بموجب القانون رقم 92-1283 بتاريخ 11 ديسمبر 1992 – الملحق JORF بتاريخ 12 ديسمبر 1992 ،
[38] - Civ. 3e, 28 janv. 2004, n° 02-13.786 P: Ann. loyers 2004. 1648, note Lachaud; RD rur. 2004. 534; Gaz. Pal. 16-18 mai 2004. 18. ; Civ. 3e, 14 oct. 2014, n° 13-19.897: RD rur. 2015, no 61, note Peignot. ; Civ. 3e, 14 déc. 1994, no 92-16.879: D. 1995. IR 13 . ici le vendeur les consorts de X... du Boisrouvray et l’acheteur les époux Y... ainsi que leurs fils, Marc Y..., occupant des lieux, ont demandé reconventionnellement la nullité de la préemption. ; Civ. 3e, 9 janv. 2025, n° 23-19.858: AJDI 2025. 226 ; DP entr. agric., Bull. no 593, p. 12, note Fanovan. : Est mal fondé l’arrêt qui dit irrecevable les demandes d’annulation de la décision de préemption de la SAFER alors que celles-ci peuvent être formées même après l’expiration du délai de l’art. L. 143-13 par exception pour s’opposer aux demandes de la SAFER fondées sur cet acte. ; Rouen, 4 janv. 2006 : JCP 2006. IV. 2421; JCP N 2006. 1384, note Brelet. : « S'agissant d'un abus du droit de préemption, il importe peu que la transaction soit contestée par le vendeur et non par l'acquéreur évincé ». ; Civ. 3e, 20 mai 2014, n° 13-15.679 : RD rur. 2014, no 220, note Bosse-Platière. : « La société qui, à la date d'exercice de la préemption par la SAFER, n'avait pas qualité d'acquéreur évincé ni celle de candidat à la rétrocession, est irrecevable à l'action en nullité de la décision de préemption. » ; Civ. 3e, 5 avr. 2006, n° 05-10.777 P: JCP 2006. IV. 2008; RD rur. juin-juill. 2006. 29, note Barbièri; Gaz. Pal. 23-25 juill. 2006. 26, et 2-3 mars 2007. 17. : Est recevable la contestation de la préemption et de la rétrocession avec mise en cause de toutes les parties obligées par ces actes, sans qu'il soit nécessaire d'attraire à la cause le prêteur de deniers ; Civ. 3e, 6 janv. 1993, n° 91-11.4471 :RD rur. 1993. 233. : Lorsque les candidats retenus n'exécutent pas leur obligation d'exploiter la terre rétrocédée, Les acquéreurs évincés ont intérêt et qualité à agir.
[39] - Civ. 3e, 23 janv. 2020, n° 19-12.035 : Defrénois 2020, no 16, p. 11 et no 17, p. 41, note Delorme; DP entr. agric., Bull. no 538, p. 7, note Hertau; Gaz. Pal. 2020, no 37, p. 28, note Millard. : « Le bénéficiaire d'une promesse de vente, même si la condition suspensive de non-préemption de la SAFER n'a pas été réalisée, a intérêt et qualité pour contester la légalité de la décision de préemption qui l'évince de la relation contractuelle conclue avec le vendeur ».
[40] - Article L412-13 du code rural, Création Décret n°83-212 du 16 mars 1983 - art. 1 (V) JORF 22 mars 1983 en vigueur le 1er décembre 1982
[41] - Article L143-9 du code rural et de la pêche maritime, Modifié par Loi n°2006-11 du 5 janvier 2006 - art. 1 () JORF 6 janvier 2006.
[42] - l'article L. 164 du livre des procédures fiscales.
[43] - Article L143-10 du code rural et de la pêche maritime, Modifié par LOI n°2010-874 du 27 juillet 2010 - art. 45
[44] - انظر المادة 412- 8 أعلاه، ص ، نبذة،
[45] - Fabre magnan, Droit des obligations, 7eme ed. 24, p 359, note 436. Cité ici M Delbeque et autre gonfler.
[46] - Article L412-11 Code rural et de la pêche maritime. Création Décret n°83-212 du 16 mars 1983 - art. 1 (V) JORF 22 mars 1983 en vigueur le 1er décembre 1982.
[47] - deuxième alinéa de l’article L412-11 Code rural et de la pêche maritime. : « L'exercice du droit de préemption soit par le preneur lui-même, soit par un descendant dans les conditions prévues au troisième alinéa de l'article L. 412-5 emporte pour lui substitution pure et simple à l'adjudicataire. »
[48] - en vertu du renvoi de l’article L412-8 du code rural qui dispose « Le droit de préemption des SAFER s'exerce dans les conditions prévues par les articles L. 412-8 à L. 412-11 et le troisième alinéa de l'article L. 412-12 ».
[49] - Article L143-11 du Code rural et de la pêche maritime. Création Loi 92-1283 1992-12-11 annexe JORF 12 décembre 1992.
[50] - وليس شهرين كما هو الحال في البيع العادي، ويمكن تمديد هذه المهلة في حال وجود مزاد طوعي، حيث تُمنح للشفيع مهلة إضافية قدرها خمسة أيام، تبدأ من تاريخ انتهاء مهلة المزايدة المنصوص عليها في دفتر الشروط.
[51] - Gilles Pillet, La substitution de contractant à la formation du contrat en droit privé, ed. IRJS, LGDJ, 2004, Paris, p 76, note 76. Il a précisé qu’elle se distingue du droit reconnu par l'article L.141-1 du Code rural à la SAFER de « réaliser la cession de tout ou partie des droits conférés, soit par une promesse unilatérale de vente, soit par une promesse synallagmatique de vente ». Ce texte ne donne pas à la SAFER le droit de prendre la qualité d'acquéreur dans une vente déjà réalisée, mais celui de céder une promesse. Pour un commentaire de ce texte, v., J.-M. GILARDEAU, « SAFER : des moyens d'action inédits », RD Rural, 1999, p. 364 et s.; B. GRIMONPREZ, JCP, N., 2002, 1212.
[52] - Article L143-12 du Code rural et de la pêche maritime. Modifié par LOI n° 2014-1170 du 13 octobre 2014 - art. 29
--------------------
|
SDER, Panorama des arrêts significatifs de la Troisième chambre civile, 1e ed. Oct. 2022, RJCC, Paris, T 3, sous n° 442. (417 pages). Extrait offert en téléchargement pour commander le livre cliquez ici |
ر 1، محمد بلمعلم، مقدمة في تقييد تفويت الأسهم بحق الموافقة وحق الشفعة، مجلة قم نفر، 17 نونبر 2022، برقم 224.
ر 2، محمد بلمعلم، حق الشفعة الإجتماعي النظامي (حق الموافقة)، مجلة قم نفر، 18 نونبر 2022، برقم 226،
ر 3، محمد بلمعلم، الطبيعة القانونية لحق الشفعة الإجتماعي، مجلة قم نفر، 19 نونبر 2022، برقم 228،
ر 4، محمد بلمعلم، التصور قبل العقدي لحق الموافقة : حق تفضيل، مجلة قم نفر، 21 نونبر 2022، برقم 230،
ر 5، محمد بلمعلم، التصور بعد العقدي لحق الموافقة : حق شفعة، مجلة قم نفر، 15 يناير 2023، برقم 302،


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق