الأربعاء، 14 فبراير 2018

119 : واجب الإعلام الواقع على الموثق: بيع عقار في منطقة مغمورة بالمياه، الغرفة المدنية 1، تر: جلال شعتوف

قرار محكمة النقض الفرنسية، 

الغرفة المدنية الأولى، 

بتاريخ 14-02-2018، 

عدد 16-27.263،

  واجب الإعلام الواقع على الموثق: 

بيع عقار في منطقة مغمورة بالمياه


بقلم: جلال شعتوف*


حسب العقد الذي تم تلقيه من طرف الموثق يوم 29 سبتمبر 2005 ، يتبين ان الموقعون باعوا للمشتري عقارا من اجل الاستعمال السكني، غير أن هذا الأخير احتج بكونه قد اكتشف في يوليوز 2011 ان العقار يتموقع في منطقة مغمورة بالمياه، وقد رفع المشتري على الموثق دعوى قضائية يثير فيها مسؤوليته المتمثلة في واجب الاعلام والمعلومة، ويطالبه بجبر الضرر عن طريق التعويض.

لأجل رفض طلب المدعي قررت محكمة الاستئناف أن الموثق قد قام بواجباته وطلب وثيقة معلومات تتعلق بالتعمير، والتي لم يشر فيها الى اي معلومة تدل على غمر المنطقة بالمياه او وجود رسم هندسي يتعلق بالوقاية من خطر الفيضانات، وأنه غير ملزم بالتحقق من وجود قرار للولاية في هذا الصدد، إذا كان هذا الاخير نشر قانونيا فيمكن حينئذ أن يكون موضوع بحث سواء من طرف المقتني او ينبه اليه البائعون، و أن التموقع في منطقة عمرانية فارغة لا يوجب في الواقع على الموثق ان يجري تحقيقا حول المكان إلا إذا طلب المشتري منه ذلك بصفة صريحة . 

غير أن محكمة النقض بموجب قراراها الصادر بتاريخ 14 فبراير 2018 قضت بأن وثيقة التعمير لا تعفي الموثق من التزامه بالإعلام، والاطلاع على وجود قرار ولائي منشور متعلق بخطة الوقاية من مخاطر الفيضانات ولهذا تكون محكمة الاستئناف قد خرقت الفصل 1382 الذي أصبح 1240 من القانون المدني .


* باحث بجامعة محمد الأول، وجدة

([1])

مقترح التوثيق:

جلال شعتوف، "واجب الإعلام الواقع على الموثق: بيع عقار في منطقة مغمورة بالمياه"، قرار الغرفة المدنية 1، بتاريخ 14 فبراير 2018، عدد 16-27.263، مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية، فبراير 2018، تحت رقم 119.
 


------------------------------------------------------------------------
للحصول على كتاب
 
قضاء محكمة النقض الفرنسية 
بخصوص قانون العقود
الطبعة الأولى: دجنبر 2015
منشورات مجلة قم نفر، باريس
تحت رقم : 168. 
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------


للحصول على كتاب قضاء محكمة النقض الفرنسية بخصوص قانون العقود، الطبعة 2، دجنبر 2022، راسلنا من هنا


 


[1] - Obligation de conseil du notaire : vente d'immeuble situé en zone inondable

Cour de cassation, 1re civ. 14-02-2018, n° 16-27.263

Suivant acte reçu le 29 septembre 2005 par M. F., notaire salarié, les consorts T. ont vendu à M. C. un immeuble à usage d'habitation. Alléguant avoir découvert, en juillet 2011, que l'immeuble était situé en zone inondable, M. C. a assigné le notaire en responsabilité pour manquement à son devoir de conseil et d'information, et en indemnisation.

Pour rejeter cette demande, une cour d'appel avait retenu que le notaire, qui a rempli son obligation de demander une note de renseignements d'urbanisme sur laquelle n'apparaît aucune mention pouvant faire suspecter le caractère inondable de la zone ou l'existence d'un plan de prévention des risques d'inondation, n'est pas tenu de vérifier l'existence d'un arrêté préfectoral en ce sens, que celui-ci, régulièrement publié, peut être recherché et consulté par l'acquéreur, aussi bien que signalé par les vendeurs, et que le classement en zone urbaine peu dense ne doit pas de facto inciter le notaire à faire cette vérification sans y être expressément invité par l'acheteur.
En statuant ainsi, alors que la note de renseignements d'urbanisme ne dispensait pas le notaire de son obligation de s'informer sur l'existence d'un arrêté préfectoral publié, relatif à un plan de prévention des risques d'inondation, la cour d'appel a violé l'article 1382, devenu 1240 du code civil.



الجمعة، 9 فبراير 2018

26 : ظاهرة تحريف النصوص عند النصارى: من الإنجيل إلى مدونة نابليون 1804، محمد بلمعلم



ظاهرة تحريف النصوص عند النصارى من الإنجيل إلى مدونة نابليون



حكى القرآن الكريم كيف ان النصارى حرفوا وغيروا وبدلوا النصوص السماوية، واليوم لقد رأينا بأم اعيننا كيف ان النصارى شعارهم تبديل وتحريف النصوص، اليوم حان الدور على مدونة القانون المدني الوضعي التي عمرها قرنان من الزمان 1804. حرفوا وبدلوا بما يتوافق مع اهواء المتحكمين الجدد، بدلوا مدونة القانون المدني الفرنسي التي خرجت من رحم الثورة، ليعودوا الى النصوص ما قبل الثورة. مثلا جاءت المدونة للقضاء على تقييد حرية الملكية بحق الشفعة، ولم تستبق الا بعض الحالات التي اساسها القانون وليس الارادة. اليوم بموجب التحريف الاخير ل 2 فبراير 2016. جاء ليؤسس لحق شفعة اساسه مجرد سلطان الإرادة، الاصل انه مجرد حق تفضيل، في حالة عدم احترامه، الجزاء يكون في شكل تعويض مالي، ليصير اليوم حق عيني يخول صاحبه في حالة عدم احترام الاتفاق الحق في وضع اليد على الشيء المبيع نفسه. لقد رجعوا بنا الى نصوص ايام البورجوازية والأرستقراطية المتحكمة، صدق من قال التاريخ يعيد نفسه. نشهد زمان عودة التحكم بهيلمانه وبقوانينه.

واليوم بدأ بعض الفقه الفرنسي بالنزول الى البلدان العربية للتبشير بالتعديلات الأخيرة على أمل ان تحدو التشريعات العربية حدو المشرع الفرنسي وتحقق للنافدين والمتمولين ما يطلبونه في إطار القانون المدني ([1]). 

فكما يقول المثل المغربي الشهير "الجديد له جدة والبالي لا تفرط فيه"، لا يجب التطبيل والتزمير لهاته التعديلات الفرنسية الجديدة، اعتقادا منا انها الخير كله، بل انها تحوي من المصائب ما لا يعلمه الا المتخصصون (الأبالسة) الذين يعلمون ما تتضمنه من شر، ويسوقونه على انه الخير للجميع.

ما اود قوله بهذه المناسبة الأولى من نوعها، هو  تحذير البلدان العربية من مغبة تقليد المشرع الفرنسي فيما أجراه من تعديلات أخيرة، لقد كان القانون المدني الفرنسي الذي تم ارساءه منذ 1804، واقتبست منه العديد من التشريعات المدنية العربية، بخير وعافية ولم تكن هناك أي حاجة لتعديله، خاصة مع الاجتهاد القضائي الذي كان يسهم في مسايرة النصوص للواقع المتجدد، والحال ان التغيير الذي تم القيام مؤخرا ما هو الا تتويج وتمكن الرأسمال الليبرالي من الأخذ بزمام الأمور، ومن تم عمله على تغيير الترسانات التشريعية بما يحقق ويتوافق مع مصالحه واغراضه، بدأ بالتشريعات المتعلقة بالمال والأعمال، والآن جاء دور التشريعات المدنية والقانون الذي يشكل الأرضية والأساس لكل التشريعات الأخرى.
هذا التعديل في القانون المدني الفرنسي جاء ليدخل بموجب نص قانوني ما يعجبه من الاجتهادات القضائية الموافقة لهواهم، وحتى يطمئنوا أنه لن يأتي اليوم الذي قد تغير محكمة النقض الفرنسية رأيها واجتهادها، وتعود لاجتهاد يحمي الطرف الضعيف في العلاقة، وجاء أيضا ليكسر كل اجتهاد قضائي لم يفلحوا في اقناع محكمة النقض في تغييره مثل جزاء خرق اتفاق التفضيل، وجزاء التراجع في الوعد بالبيع قبل اعلان المستفيد عن رغبته في الشراء.
كما جاء هذا التعديل بدواهي أخرى تتعلق بحذف نظرية السبب، وتجدر الإشارة هنا انه لم يحذف التشريع الفرنسي نظرية السبب، لقد حذف فقط الاسم، اما هي باقية ضمن حنايا المصطلح الجديد والمعروف "بمحتوى العقد"، فهذا المحتوى يحوي بالضرورة نظرية المحل والسبب ([2]).

وهناك أيضا كما سبقت الإشارة ان حق التفضيل صار يخول للمستفيد الحق في المطالبة بالحلول محل المشتري حسن النية او سييئها، كأنه حق شفعة عيني وليس حق تفضيل شخصي ([3])، هذه كلها أمور يجب الحذر معها وعدم اتخاذ أي قرار بتغيير وتعديل القانون المدني العربي على ضوء الفرنسي، خاصة في البيئة العربية، التي فيها التراجع عن الوعود بسهولة، ستكون هناك فتنة اذا قلت للمالك "ان وعدت ثم  تراجعت، جزاء هذا الخطأ ليس أداء تعويض مالي، او فقدان العربون الذي دفعت، بل سوف يتم تجريدك من مالك وعقارك، ويُعطى للموعود المستفيد ضدا على ارادتك الجديدة، حتى ولو عبرت عليها قبل صدور قبول المستفيد 1.

من يعتقد انه بعد تدوين الاجتهادات القضائية في إطار مشروع قانون، لن يكون هناك مجال بعد ذلك للاجتهاد القضائي في مادة المسؤولية المدنية فهو واهم، سوف يبق الاجتهاد القضائي يلعب نفس الدور الذي كان له في إطار القانون المدني 1804، مثلا المشروع الجديد يتحدث فقط عن الضرر الناتج عن الاشياء المادية، ولا يذكر شيئا عن الضرر الناتج عن الأشياء غير المادية، أكيد ان القضاء سوف يساير التطورات، ويلحق في الحكم حتى الأشياء غير المادية، الى غير ذلك من الوقائع والمستجدات[4].

لنا عودة لهذا الموضوع أبين فيه باقي المقتضيات الجديدة والخطيرة التي لا يمكن ان تكون محل اتفاق واجماع، وإذا تم تمريرها في فرنسا فلا يجب ان نقبلها في تشريعاتنا العربية.

محمد بلمعلم

التوثيق:

 محمد بلمعلم : ظاهرة تحريف النصوص عند النصارى: من الإنجيل إلى مدونة نابليون 1804، مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية، 9 فبراير 2018، تحت رقم 26.

---------------
 
للحصول على كتاب
 
قضاء محكمة النقض الفرنسية
 
بخصوص قانون العقود
 

------------------



[1] - لن تأل القطاعات البنكية ودوائر المال والأعمال جهدا، كي تجند من الأساتذة من يعمل على تشجيع المشرع المغربي على تبني مثل هاته التعديلات الجديدة، بل هناك من سيقوم بهذا العمل مجانا سذاجة منه، او بحسن نية انه بذلك يخدم شعبه ووطنه.
[2]- اعلم ان هاته الامور تحتاج الى شرح بالنسبة للبعض، وما يمكن قوله الآن ان نظرية السبب كانت ممتازة، تسمح للقضاء بإبطال كل عقد مجحف، مختل التوازن بين الطرفين، حيث لا يوجد أي سبب يبرر أن يبقى معه أحد المتعاقدين ملزم بهذا العقد.
[3] - هم ابتدعوا حق ثالث اسمه potestatif، عليه ملاحظات كثيرة نتحدث عنها في مناسبة أخرى.
[4] - خلاصة ندوة "القاضي والقانون المسؤولية المدنية" المقامة يوم الجمعة 19 مايو 2017، بمحكمة النقض الفرنسية
1 - حتى هنا في فرنسا، بعد إقرار هذا الباطل في التشريع الفرنسي، يعمل من ادخله بنفسه (الوكالات العقارية) على تضمين العقود التي يحررها شرطا بموجبه انه في حالة تراجعه عن وعده، الجزاء والعقوبة سيكون ماليا، وليس كما ينص عليه القانون الجديد، لكن عندما يكون هو المستفيد من الوعد يصيغ عقود بموجبها ان الواعد اذا تراجع عن وعده فإن الجزاء يكون أخذ الشيء الموعود عنوة، سياسة الكيل بمكيالين.

الخميس، 8 فبراير 2018

110 : مسؤولية الموثق: بيع حبي لعقار مرهون رهنا رسميا، قرار الغرفة المدنية 3، بتاريخ 8 فبراير 2018، م ب


قرار محكمة النقض الفرنسية،

الغرفة المدنية 3،

بتاريخ 8 فبراير 2018،

طعن رقم 16-27.941،

مسؤولية الموثق:

بيع حبي لعقار مرهون رهنا رسميا


في إطار مقتضيات القانون المدني قبل تعديل 23 مارس 2006، ليس للدائن صاحب الامتياز والمرتهن اي حق افضلية على ثمن البيع الحبي للعقار المثقل بالرهون، المعلق على حق تبعية او مسطرة التنقية بمبادرة من الاطراف في عقد البيع،

 

وفي غياب وكالة صريحة الموثق لا يحق له ان يعطي ثمن البيع لدائن صاحب الامتياز والمرتهن ، نقضت محكمة النقض الفرنسية قرار محكمة الاستئناف على اساس المادة 1382 من القانون المدني، والتي صارت المادة 1240 بعد تعديل 2 فبراير 2016، وقضت بأن الموثق يتحمل المسؤولية المدنية، ويجب ان يصلح الضرر الناتج عن خطأه.

م ب

([1])


--------------------------------------------------------------------------
للحصول على كتاب
 
قضاء محكمة النقض الفرنسية 
بخصوص قانون العقود
الطبعة الأولى: دجنبر 2015
منشورات مجلة قم نفر، باريس
تحت رقم : 168. 
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------


للحصول على كتاب قضاء محكمة النقض الفرنسية بخصوص قانون العقود، الطبعة 2، دجنبر 2022، راسلنا من هنا

[1] - Cour de cassation, 3e civ. ; le 08-02-2018 ; n° 16-27.941

Responsabilité du notaire : vente amiable d'un immeuble hypothéqué

Sous l'empire des dispositions applicables avant l'entrée en vigueur de l'ordonnance n° 2006-346 du 23 mars 2006, le créancier privilégié et hypothécaire ne bénéficiait, sur le prix de vente amiable de l'immeuble grevé, d'aucun droit de préférence, qui était subordonné à la mise en œuvre du droit de suite ou d'une procédure de purge à l'initiative des parties à l'acte de vente et, à défaut de mandat exprès l'y autorisant, le notaire ne pouvait se dessaisir du prix de vente entre les mains du créancier privilégié et hypothécaire (cassation pour violation de l'art. 1382, devenu 1240, c. civ.).





SDER-CC, Panorama de droit des sûretés, 1ed, oct 2022,  Ed. RJCC, Paris, T 8, sous n° 445, (60 pages).


Extrait offert en téléchargement



Pr commander le livre cliquez ici



 


الأربعاء، 7 فبراير 2018

ر 108، الاتفاقات المحددة للمسؤولية العقدية، قرار م نفر، 7 فبراير 2018، م ب


قرار محكمة النقض الفرنسية، 
الغرفة التجارية، بتاريخ 7 فبراير 2018، 
رقم 16-20.352، 


 الاتفاقات المحددة للمسؤولية العقدية

قضت محكمة النقض الفرنسية بموجب هذا القرار أن الشروط او الاتفاقات المحددة للمسؤولية العقدية تبقى سارية المفعول، رغم ان العقد تم فسخه لعدم تنفيذ العقد، وكما هو معلوم الفسخ يتم بأثر رجعي، ويلغي جميع المقتضيات التي تضمنها العقد، بما فيها الشروط التي تضع حدود قصوى للمسؤولية العقدية عن عدم تنفيذ العقد. في هاته النازلة قضت المحكمة بتعويض قدره 761 253 اورو، مبلغ مهم يسعى المدين الى تقليصه بالاتفاق المذكور. 

 [1]

قام هذا القرار بما هو معروف في مصادر التشريع الاسلامي بالاستحسان، استثناء جزئية من دليل كلي، لدليل ترجح في عقل المجتهد، تعجبني مثل هاته الاجتهادات القضائية، التي تقوم بهذا التمرين الذهني فتستثني جزئية من القاعدة المفروض تطبيقها.

يذكر هذا القرار بقرار آخر شبيه، حيث سقط الدين عن المدين مقاصة مع اصلاح خطأ قامت به البنك تجاهه، لكن المحكمة قضت بان البنك من حقها ان تتابع الكفيل رغم أن القاعدة ان الدين الذي يسقط مقاصة عن المدين يسقط حتى عن الكفيل.

محمد بلمعلم




------------------------------------------------------------------------
للحصول على كتاب
 
قضاء محكمة النقض الفرنسية 
بخصوص قانون العقود
الطبعة الأولى: دجنبر 2015
منشورات مجلة قم نفر، باريس
تحت رقم : 168. 
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------


للحصول على كتاب قضاء محكمة النقض الفرنسية بخصوص قانون العقود، الطبعة 2، دجنبر 2022، راسلنا من هنا

 محكمة النقض - الغرفة التجارية الحكم رقم 181 المؤرخ 7 فبراير 2018 (16-20.352)

فعالية بنود تحديد المسؤولية على الرغم من فسخ العقد


في حالة فسخ العقد بسبب عدم التنفيذ، تظل بنود تحديد التعويض عن عواقب هذا عدم التنفيذ سارية

قامت شركة Constructions industrielle de la Méditerranée (شركة CNIM) بإصلاح غلاية في محطة تشغلها شركة Société de cogénération de Travaux (شركة SCT)، التي حلت محلها شركة Valmy énergies. بعد حدوث تسربات جديدة، حصلت الأخيرة على تقرير خبرة قضائية خلص إلى أن التسربات تعزى إلى اللحامات التي قامت بها شركة CNIM. ثم قامت شركة Valmy énergies بمقاضاة المزود لفسخ العقد ودفع تعويضات عن الأضرار المادية والخسائر التشغيلية التي تكبدتها، لكن المزود دفع بالشرط المحدد للتعويض الوارد في العقد المبرم بينهما. وينص هذا البند على أن ”المسؤولية الإجمالية التي تتحملها CNIM BABCOCK Services بموجب جميع الالتزامات المتعهد بها بموجب العقد، بما في ذلك جميع المبالغ المستردة والغرامات والتعويضات، تقتصر بشكل صارم على 100٪ من السعر بدون الضرائب“. ولإبطال هذا الشرط وإلزام المزود بتعويض عميله عن كامل الضرر الذي تكبده، رأت المحكمة الابتدائية أن فسخ البيع أدى إلى إلغاء العقد بأثر رجعي وإعادة الأمور إلى حالتها السابقة، وبالتالي لم يكن هناك ما يستوجب تطبيق شرط تحديد المسؤولية. وبموجب المادتين 1134 و1184 من القانون المدني، في صيغتهما السابقة للمرسوم الصادر في 10 فبراير 2016، ألغت محكمة النقض القرار على أساس أن ”في حالة فسخ العقد بسبب عدم التنفيذ، تظل البنود المحددة للتعويض عن عواقب هذا عدم التنفيذ سارية“.




[1] - Cour de cassation - Chambre commerciale Arrêt n° 181 du 7 février 2018 (16-20.352)
L’efficacité des clauses limitatives de responsabilité malgré la résolution du contrat

En cas de résolution d’un contrat pour inexécution, les clauses limitatives de réparation des conséquences de cette inexécution demeurent applicables

La société Constructions industrielle de la Méditerranée (la société CNIM) avait procédé à des réparations sur une chaudière d'une centrale exploitée par la Société de cogénération de Travaux (la société SCT), aux droits de laquelle est venue la société Valmy énergies. Après la survenance de nouvelles fuites, cette dernière obtint une expertise judiciaire qui conclut qu'elles étaient imputables aux soudures effectuées par la société CNIM. La société Valmy énergies assigna alors le prestataire en résolution du contrat et paiement de dommages-intérêts en réparation de ses préjudices matériels et de ses pertes d'exploitation, mais se vit opposer par celui-ci la clause limitative de réparation insérée dans le contrat qui les liait. Cette clause prévoyait que « la responsabilité globale encourue par CNIM BABCOCK Services au titre de l'ensemble des obligations assumées en vertu du Contrat, y compris toutes restitutions, pénalités et dommages et intérêts, est strictement limitée 100 % du Prix hors taxes ». Pour écarter ladite clause et condamner le prestataire à la réparation de l'entier préjudice subi par son client, les juges du fond retinrent que la résolution de la vente emportait anéantissement rétroactif du contrat et remise des choses en leur état antérieur, si bien qu'il n'y avait pas lieu d'appliquer la clause limitative de responsabilité. C'est au visa des articles 1134 et 1184 du code civil, dans leur rédaction antérieure à celle issue de l'ordonnance du 10 février 2016, que la Cour de cassation censure la décision aux motifs « qu'en cas de résolution d'un contrat pour inexécution, les clauses limitatives de réparation des conséquences de cette inexécution demeurent applicables ».


39 : ظاهرة العصيان المدني في مواجهة نصوص قانون كراء الأصل التجاري المغربي الجديد، ق: م ب


ظاهرة العصيان المدني في مواجهة نصوص قانون كراء الأصل التجاري الجديد



بقلم: محمد بلمعلم*

رافقت والدي في اجراءات شراء الحق في كراء محل تجاري، وقد سمح لي هذا الحدث بالوقوف على ظاهرة غريبة نوعا ما، وهي ان المشرع يسن قوانين، وتدخل حيز التنفيذ بنشرها في الجريدة الرسمية، لكن المكري والسلطات المكلفة بتنزيل هذا القانون على أرض الواقع مازالوا يعملون بقانون صدر منذ سنة 1955، لا تكاد تستسيغ عقولهم دخول قانون جديد حيز التنفيذ، إذ تخبرهم ان القانون الجديد قد أزال حق الموافقة الذي كان للمكري المالك، وخوله حق شفعة، فلا يصدقون.
كان يشترط قانون ماي 1955 الخاص بكراء المحلات التجارية لانتقال الحق في الكراء موافقة صاحب الملك، وبالضرورة كانت مناسبة لهذا الأخير للمطالبة بالمال لقاء موافقته، وكذا الزيادة في السومة الكرائية، جاء قانون 16. 49، الصادر في يوليوز 2016، وألغى بمقتضى المادة 25 منه هذه المقتضيات، وأحل محلها حق شفعة لفائدة المكتري (1)، يجب ممارسته داخل أجل شهر من تبليغه بعقد بيع الحق في كراء المحل التجاري الذي يملكه.

عندما تحرر العقد وتذهب الى مكتب المصادقة على التوقيعات، هنا سوف تصدم بأن الموظف المكلف بتصحيح الإمضاء لا يعلم بهذا المقتضى الجديد، ويقول لك "ليأتي معك مالك المحل التجاري، أو احضر لي موافقة كتابية منه"، ويرفض ظلما وعدوانا تصحيح الامضاء بين البائع والمشتري، لكي يتم تبليغ العقد للمكري، ومن تم يمارس حق شفعته خلال 30 يوم إذا رفض هذا التفويت والانتقال للغير.

قد نجد العذر للمكري في الجهل بهذا المقتضى الجديد، ولكن ماذا عن الموظف العمومي، بل إني وصلت الى رؤساء مصالح تصحيح الامضاء، ولم أفلح في تصحيحه لديهم، الا بعد هاتف من نائب عمدة المدينة يؤكد وجود المقتضيات القانونية الجديدة.
ما الحل؟ 

الحل هو وجوب الذهاب لتحرير عقد تفويت الحق في الكراء عند موثق، بمعنى تحرير العقد في اطار محرر رسمي وليس عرفي، ستكلفه الإدارة تكاليف مالية إضافية، لكن خير من الخضوع لابتزاز المكري ومن معه (2).

تترسخ القاعدة القانونية في الضمير الجمعي فتصير عرفا (3)، يصعب بعده على المجتمع تقبل قاعدة قانونية جديدة، تحتاج هاته الأخيرة هي أيضا الى عامل الزمن حتى تصير حقيقة مقررة، والى صدور قرارات قضائية توقظ النائم من سباته، ويعلم أنها قاعدة قانونية جديدة واجبة التطبيق، لم نتعود ان نرى في البلدان العربية نوعا من العصيان المدني تجاه قاعدة ما، ربما كانت المادة 25 من قانون 16.49، تؤرخ لعصيان مدني في غير محله، لأن القاعدة القانونية الجديدة مشروعة، حيث وضعت حلا للبلوكاج الذي تعود عليه أصحاب المحلات التجارية بغية أكل أموال الناس بالباطل.

* باحث في القانون الخاص بجامعة باريس 1

التوثيق:

م. بلمعلم، ظاهرة العصيان المدني في مواجهة نصوص قانون كراء الأصل التجاري المغربي الجديد، مجلة قم نفر،  7 فبراير 2018، تحت رقم 39.
-----
(1) يسمي المشرع هذا الحق بحق أفضلية، وهذا غير صحيح لأن هذا الأخير يكون قبل البيع، اما العقد موضوع المادة 25 فهو ينشأ بعد البيع، لذلك فهو حق شفعة وليس حق تفضيل.
(2) تجدر الإشارة هنا ان في فرنسا لا يوجد شيء اسمه مصلحة تصحيح الإمضاء، بناء الثقة في المواطن، ومن تبث انه يزور المحررات فإنه سيؤدي الثمن غاليا، ويكون عبرة لغيره.
(3) و ربما كان حق الموافقة للمكري عرفا ثم قرر بموجب قاعدة قانونية ظهير ماي 1955.

------------------------------------------------------------------------

للحصول على كتاب
 
القرارات الكبرى للقضاء التجاري الفرنسي

الطبعة الأولى: دجنبر 2015
منشورات مجلة قم نفر، باريس
تحت رقم : 237. 
------------------------------------------------------------------------------------------------------------