34 : الدعم المباشر للمواطن المحتاج ضرورة، م بلمعلم

 

الدعم المباشر للمواطن المحتاج ضرورة


على هامش الفاجعة التي أودت بأكثر من 15 شخصا، في حادث تدافع من أجل الحصول على مساعدات غذائية، أمام الحكومات العربية تجارب البلدان المتقدمة كيف تقدم العون والمساعدة للطبقات الفقيرة، بكرامة، مساعدة شهرية تحول الى حسابهم البنكي سواء بخصوص توفير الحد الأدنى من العيش الكريم، أو المساعدة بخصوص السكن، او تربية الأطفال، أو في شكل علاوة تشجيعية على النشاط المهني...

إن الأموال التي تضخ في صندوق المقاصة لصالح المتمولين من ابناء الوطن، اصحاب محطات البنزين والغاز وأرباب المخابز... هي اموال هؤلاء الذين يموتون ظلما وعدوانا في طوابير الحصول على كيس من الدقيق.

 كل شهر يُحول إلى صندوق المقاصة مليار درهم لدعم غاز البوطان، والحال أنه يستخدم في السقي من قبل الشركات الفلاحية، ولا يذهب إلى المستحقين.

هنا في فرنسا لا يستفيد من الدعم الا من أقام 6 أشهر في الديار الفرنسية بنية الإقامة بشكل اعتيادي، وكل شخص محتاج معلوم لذا الإدارة، لقد أحصوهم وعدوهم عدا، ولا يستفيد أبدا من ليس له الحق، ولو تبث أنه استفاد خطأ، يطالب فيما بعد بإرجاع ما أخذ بغير حق .

في بلداننا، الأغنياء من أرباب المخابز ومحطات البنزين يستفيدون من صندوق المقاصة، وكذا السياح يستفيدون في بلداننا من اول يوم اقامتهم من المواد المدعومة، كهرباء، غاز.... ويشترون الخبز بدرهم مغربي، أي 10 سنتيم اوروبي، وفي بلدانهم الأصلية يدفعون لخبزة واحدة ما قدره أورو واحد على الأقل (بمعنى 11 درهم مغربية).

لقد صار الدعم المباشر للمواطن المغربي المحتاج ضرورة، يجب ايجاد الآليات الكفيلة لتنزيله لأرض الواقع في أقرب وقت. وتجارب الدول المتقدمة في هذا المجال في متناول اليد، لمن يريد أن يقتدي.

دولة مثل فرنسا يعد تعداد سكانها 60 مليون نسمة، جميع الفرنسيون بدون استثناء يعيشون حياة كريمة، ومن رأيته يعيش في عسرة، فاعلم أنه أجنبي بدون أوراق، فر من عصابات متخصصة في قطع السبيل على المهاجرين الأفارقة المارين من ليبيا بغية الوصول الى اوروبا، حيث يتم بيعهم في "سوق العبيد" ليعاد بعد ذلك زجهم في دوامة شغل قسري بدون مقابل، ناهيك عن الاعتداءات التي يتعرض لها المهاجرات من النساء. 

محمد بلمعلم
باحث في القانون الخاص
جامعة باريس 1، بنتيون-السوربون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق