304 : أثر فسخ عقد البيع على العقود المرتبطة به: عقد الائتمان الإيجاري نموذجا، قرار الغرف المختلطة، 13 أبريل 2018، م ب


محكمة النقض الفرنسية، 
الغرف المختلطة، 
قرار 13 أبريل 2018، 

البيع التجاري المرتبط بغيره من العقود - فسخ عقد البيع واثره على العقود الأخرى - تاريخ بداية آثار الفسخ من ابرام العقد ام من تاريخ لاحق

قضت محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 13 أبريل 2018، أن فسخ عقد البيع التجاري يؤدي أيضا إلى فسخ عقد الإئتمان الإيجاري الذي كان بغرض تمويل هذا العقد.
وبالتالي، فإن محكمة الاستئناف، بعد أن أصدرت قرار بفسخ البيع من تاريخ إبرامه، استخلصت، عن صواب، بأن شروط الضمان والتنازل عن حق العدول المنصوص عليها في عقد الإيجار، في حالة فسخ البيع، كانت غير قابلة للتطبيق، وأن على المستأجر إعادة المال الممول إلى المقرض، الذي عليه إعادة وجيبات الكراء المستخلصة. 
وبموجب هذا الحكم ، ترى محكمة النقض أن إلغاء عقد البيع يؤدي إلى انفساخ عقد الإئتمان الإيجار الذي كان مبرما لتمويل العملية.
بادئ ذي بدء ، بخصوص طعن البائع في القرار الذي فسخ البيع لعدم امتثال البائع لالتزام تسليم الشيء المبيع طبقا للمواصفات المتفق عليها ، قضت محكمة النقض أنه عندما تم تقديم طلب في هذا الصدد ، يجب على قضاة االموضوعمعرفة ما إذا كانت خطورة الانتهاك المزعوم تبرر إنهاء البيع وأن مثل هذا البحث ليس فعالاً بالنظر الى مجرد اكتشاف هذا الانتهاك.
بالإضافة إلى ذلك، رفضت محكمة النقض الطعن الذي تقدمت به البنك ضد الحكم الذي أعلن أن عقد الإئتمان الإيجاري قد انفسخ وانه يجب عليها إعادة اما تم استخلاصه إلى المقترض.
منذ صدور ثلاثة قرارات عن غرف محكمة النقض مختلطة في 23 نوفمبر 1990 ، رأت محكمة العليا أن فسخ عقد البيع يستتبع بالضرورة إنهاء عقد الإئتمان الإيجاري ،  (الغرف المختلطة ، 23 نوفمبر 1990 ، طعن رقم 86-19.396 ، ؛ الغرف المختلطة ، 23 نوفمبر 1990 ، طعن رقم 88-16.883  ؛ الغرف المختلطة  ، 23 نوفمبر 1990 ، طعن رقم 87-17.044  ). 
وتم التأكيد على هذا الإجتهاد القضائي باستمرار منذ ذلك التاريخ (الغرفة التجارية، 12 أكتوبر 1993، طعن رقم 91-17.621، ؛ الغرفة التجارية.، 28 يناير 2003، طعن رقم 01-00.330؛ الغرفة التجارية، 14 ديسمبر 2010 ، طعن رقم 09-15.992). 
وعقب هذه الأحكام ، قضت الغرفة التجارية لمحكمة النقض أنه عندما تكون العقود مترابطة ، فإن إنهاء أي منها يستتبع ، بالتالي ، انقضاء العقود الأخرى. (قرار الغرفة التجارية ، 12 يوليو 2017 ، طعن رقم 15-23.552 ، منشور في النشرة ؛ الغرفة التجارية ، 12 يوليو 2017 ، طعن رقم 15-27.703 ، منشور في النشرة).
وقد لاحظت محكمة النقض أن الانقضاء، الذي لا يمس تكوين العقد في ذاته، ويمكن أن يحدث في الوقت الذي حصل فيه بدء تنفيذ العقد، والذي يختلف عن فسخ العقد في كونه لا يأتي جزاء لعدم تنفيذ عقد الائتمان الإيجاري ولكن جزاء لانعدام أحد العناصر الاساسية للعقد، وهو العقد الأساسي الذي ابرم عقد الائتمان الايجاري من اجله.
ولذلك قررت محكمة النقض تعديل اجتهادها القضائي السابق، وأن تقضي بموجب هذاالقرار بأن فسخ عقد البيع يؤدي إلى انقضاء عقد الإئتمان الإيجاري. وأوضحت أن انقضاء العقد يكون من تاريخ سريان فسخ العقد الأصلي، والذي في الغالب هو تاريخ إبرام عقد البيع، باستثناء حالات معينة والتي يتم فيها تنفيذ العقد على أقساط، حيث يمكن ملاحظة انقضاء العقد في تاريخ بعد تاريخ إبرام العقد. ونتيجة لذلك ، خلصت إلى أن المقتضيات المنصوص عليها في العقد كجزاء في حالة إنهاء وفسخ العقد لا مجال لتطبيقها في هذه الحالة، وأنه يتعين على البنك أن يعيد إلى المقترض الاقساط والواجبات الكرائية التي سبق وان تم استخلاصها. [1]

محمد بلمعلم
للاطلاع على النص الفرنسي الأصلي اضغط هنا:

Crédit-bail – Caducité – Caducité du fait de la résolution du contrat de vente – Point de départ – Date d’effet de la résolution
La résolution du contrat de vente entraîne la caducité du contrat de crédit-bail ayant financé l’opération à la date d’effet de la résolution.
En conséquence, une cour d’appel, ayant prononcé la résolution de la vente à la date de sa conclusion, a retenu à bon droit que les clauses de garantie et de renonciation à recours prévues dans le contrat de crédit-bail en cas de résiliation de la vente étaient inapplicables et que le crédit-preneur devait restituer le bien financé au prêteur, qui devait lui restituer les loyers.








هناك تعليق واحد:

  1. فسخ اتفاقية التوريد (عقد البيع) بين المؤجر والمورد، يستتبع انقضاء عقد الائتمان الايجاري (التأجير التمويلي في بعض التشريعات) لكن الاشكال يكمن في التكييف القانوني لعقد التأجير التمويلي او الاثر القانوني المترتب على فسخ اتفاقية التوريد (عقد البيع) بين المؤجر\ المشتري وبين المورد\البائع، فالمحكمة هنا كيفت ان عقد التأجير التمويلي ( الائتمان الايجاري) يفسخ، وهنا اعلق قائلا ان الفسخ لا يكون الا بطلب من اطراف العقد سواء اكان فسخا قضائي او رضائي، بالتالي لا يمكن الحديث عن ان الفسخ والحال هذه يمكن ان يكون تكييف او اثر لما يترتب على فسخ اتفاقية التوريد على عقد التأجير التمويلي ( الاعتماد الايجاري) سيما ان الفسخ هو جزاء الاخلال، وللطرف صاحب الشأن ان يطلبه او يمتنع عن ذلك، من جهة اخرى فان الآراء التي ترتب البطلان او الانفساخ بحكم القانون او اعتبار العقد صحيحا ليس ذات سند قانوني او اجتهادي مبرر من وجهة نظري، وحاصل القول من وجهة نظري ان الاثر المترتب ن فسخ اتفاقية التوريد ( عقد البيع) على عقد التأجير التمويلي هو اثر ذو طبيعة خاصة تبرره الطبيعة القانونية المركبة للعقد والتي تستقل وتتمايز عن غيره من العقود، لذلك فان عقد التأجير التمويلي ينقضي ويزول سندا لزوال محله، بحيث يمكن ان نقول انه ينفسخ لا بحكم القانون وانما بانفساخ ذو طبيعة خاصة به كعقد مركب له احكام قانونية متمايزة عن غيره من العقود، ما لم يوجد اتفاق او نص قانوني يقضي بخلاف ذلك، فالتشريع المصري على سبيل المثال اورد في المادة 29 من القانون رقم (176) لسنة (2018) نصا صريحا باستمرار عقد التأجير التمويلي صحيحا على الرغم من فسخ اتاقية التوريد (عقد البيع) على ان ذات القانون عالج الحالة التي يكون فيها الأصل محل العقد بحوزة المستأجر دون غيرها من الحالات، وهو ما يعني الرجوع للرأي الذي اوردته في حال كان الأصل محل العقد لم ينتقل لحيازة المستأجر بعد. يمكنك التواصل معي حول البحث الذي اعددته بهذا الخصوص على الايميل apramqw@gmail.com

    ردحذف